مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٥١ - (الثالث)
أقصی قیمته من وقت تلف المغصوب إلی الإعواز (١)
أقصی القیم من وقت الغصب إلی الإعواز (٢)
______________________________
لتعذره قال المصنف کل منهما محتمل فإن قلنا بالأول اعتبرنا الأقصی من وقت الغصب إلی وقت تلف المغصوب و إن قلنا بالثانی اعتبرنا من وقت تلف المغصوب لأن المثل حینئذ یجب إلی وقت الانقطاع انتهی و ما حکاه عن المصنف یحتمل أنه أراد أنه سمعه منه أو أراد ما ذکره فی التذکرة فإن ذلک عین عبارتها لأنه فی آخر کلامه حکی بناء الوجهین علی ذلک فعلی هذا یکون الضمیر فی قیمته راجعا إلی المغصوب و هو الذی فهمه فی کنز الفوائد و یرشد إلی ذلک قوله فی الکتاب و التذکرة و لا اعتبار بقیمة الأمثال و قوله من یوم الغصب إلی یوم التلف لأنه المفهوم من یوم غصبه إلی یوم تلفه بل لا یکاد یتم فی الأمثال (و عندی) أن عبارة التذکرة قابلة لأن یراد منها ذلک أو ظاهرة فیه و لا سیما إذا اعتضدت بما سمعته مما ذکره فی الإیضاح أخیرا و إن فهم منها فی جامع المقاصد خلاف ذلک (قال) فی التذکرة فی الاحتمال الأول أن الواجب أقصی قیمته من یوم الغصب إلی یوم التلف و لا اعتبار بزیادة قیمة أمثاله یوم تلفه کما فی المتقومات و لأن المثل جار فی الوجوب مجری المغصوب فإذا تعذر صار بمنزلة تلف المغصوب و المغصوب إذا وجبت قیمته وجب أکثر ما کانت من حین الغصب إلی حین التلف (قال) فی جامع المقاصد إن التعلیل الثانی کالصریح فی أن المراد قیمة المثل (قلت) إن کان هذا کالصریح فقوله و لا اعتبار بزیادة قیمة أمثاله لا یکاد یصح إلا أن یکون المراد قیمة المغصوب فتأمل ثم إنه استنهض علی إرادة ذلک من عبارة الکتاب و أن الضمیر عائد إلیه لا إلی المغصوب أنه أی المثل هو المحدث عنه و المطلوب معرفة قیمته و أن الظاهر أن مرجع الضمیر فی الکل واحد و إلا للزم الاختلاف بغیر مائز (قال) و لا ریب أن الضمیر فی قیمته فی الاحتمال الثانی إنما یعود إلی المثل و أن القیمة المذکورة فی باقی الاحتمالات هی قیمة المثل فالظاهر أن هذا الاحتمال أیضا کذلک (قلت) هو جید جدا لکن ولده و ابن أخته أدری بمراده و هما أصحاب بیت (و وجه) ما لاقاه هو ما أشیر إلیه فی بناء الوجهین من أن الواجب المثل مع وجوده فمع فقده جری مجری ما لا مثل له فوجبت القیمة و لأن التالف علی المالک هو المغصوب لا مثله فوجبت قیمته (و وجه) ما فی جامع المقاصد أنه لما کان تلف المثلی و المثل موجود وجب المثل و انحصر الوجوب فیه و صار الأصل متروکا أعنی کون التالف علی المالک هو المغصوب لا مثله فتجب قیمته لأن المغصوب سقط وجوبه من الذمة و انتقل الحکم إلی المثل فإذا تعذر وجبت القیمة نظرا إلی جمیع أوقات الضمان و هو من حین الغصب إلی حین التلف فاعتبر أعلاها قیمة بناء علی وجوب القیمة العلیا فی القیمی و لا ینظر إلی قیمة الأمثال بعد تلف المغصوب بل من حین الغصب إلی حین التلف خاصة کما فی المتقومات فإنا إنما نعتبر القیمة فیها من الغصب إلی التلف علی ذلک التقدیر انتهی (و أنت خبیر) بأن نزاعه مع الشارحین حینئذ یعود لفظیا لأن قیمة المثل من یوم غصب المغصوب إلی یوم تلفه هی قیمة المغصوب من یوم غصبه إلی یوم تلفه علی أن الوجهین لو تما قضیا باعتبار قیمة المغصوب فی الأول و الأمثال فی الثانی إلی حین التسلیم فلم یفضیا إلی المطلوب کما سیظهر لک ذلک مما یأتی و لم یذکر هذا الاحتمال فی المسالک و الکفایة مع أنهما قد ذکر فیهما خمس احتمالات أیضا
(قوله) (الثانی أقصی قیمته من وقت تلف المغصوب إلی الإعواز)
قد سمعت ما وجهه به فی الإیضاح و الضمیر هنا راجع إلی المثل قطعا و فی جامع المقاصد أن (وجهه) أن انتقال الحکم إلی المثل إنما هو عند تلف المغصوب و بعد تعذره انتقل الفرض إلی القیمة (و ضعفه) بما تقدم فیما سلف من أن المثل لا یسقط من الذمة بتعذره إذ الدین لا یسقط بتعذر أدائه و لهذا لو تمکن من المثل بعد ذلک وجب المثل دون القیمة فما دام لا یأخذ المالک القیمة فالمثل ثابت فی الذمة بحاله
(قوله) (الثالث أقصی القیم من وقت الغصب إلی الإعواز)
وجهه فی التذکرة و الإیضاح بأن وجود المثل کبقاء عین المغصوب من أنه کان مأمورا