مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٩٠ - (الثالث العمل)
و لا یشترط تعیینه (١) [١] و لا القبول نطقا (٢) و لو عین فرد غیره فهو متبرع (٣) (الثالث العمل)
و هو کل ما یصح الاستیجار علیه و هو کل عمل مقصود محلل و إن کان مجهولا (٤) و لا یشترط الجهل فلو قال من خاط ثوبی أو حج عنی فله دینار صح لأن جوازه مع الجهل یستلزم أولویة جوازه مع العلم (٥)
______________________________
العقلی و العرفی فیردها أنه لا یحتاج إلی اشتراطه فإن غیر الممکن کذلک لا یمکن فعله
(قوله) (و لا یشترط تعیینه)
کما فی التذکرة و التحریر و جامع المقاصد و غیرها لأن الأصل و الغالب فی العامل جهالته لأن الغرض رد الآبق و ما فی معناه و لا تعلق للمالک بخصوصیة الراد بل قد لا یتمکن منه معین و قد لا یکون من یتمکن حاضرا و ربما لا یعرفه المالک فإذا أطلق الاشتراط و شاع ذلک سارع من تمکن منه إلی تحصیله فیحصل الغرض فاقتضت المصلحة فی مشروعیة الجعالة أن تکون قابلة فی العامل للجهالة
(قوله) (و لا القبول نطقا)
قد تقدم الکلام
(قوله) (و لو عین فردّ غیره فهو متبرع)
کما فی الشرائع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و اللمعة و المسالک و الروضة و مجمع البرهان لأنه لم یبذل له أجرة و لا لمن یشمله و فی الشرائع أن عمله ضائع و لعله أراد أن ذلک إذا جعل علی المجعول له العمل بنفسه أو قصد الراد العمل لنفسه أو أطلق أما لو ردّه نیابة عن المجعول له حیث یتناول الأمر النیابة فإنه لا یضیع عمله و کان الجعل لمن جعل له و فی التذکرة لو ردّه عبد المجعول له استحق المولی الجعل لأن ردّ عبده کرده و یده کیده
(قوله) (الثالث العمل و هو کل ما یصح الاستیجار علیه و هو کل عمل مقصود محلل و إن کان مجهولا)
أما أنها تصح علی کل عمل مقصود محلل غیر واجب کالخیاطة و ردّ الآبق و الضالة فمما لا أجد فیه خلافا و قد نفی فی التذکرة الخلاف عن اشتراط کون العمل محللا و نصّ فیها و فی الشرائع و التحریر و الإرشاد و اللمعة و الدروس و فی غیرها علی اشتراط کون العمل مقصودا للعقلاء فلو قال من استقی من دجلة و رماه فی الفرات مما لا یعده العقلاء مقصودا لم یصح و مثله الذهاب إلی موضع خطیر لیلا بغیر غایة مقصودة و المراد بالمحلل فی کلامهم الجائز بالمعنی الأعم لیشمل المباح و المندوب و المکروه حیث یکون مقصودا و لا بد من إخراج الواجب منه فلا تصح علیه الجعالة کما لا تصح علیه الإجارة و قد نص فی التذکرة و الدروس و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و الکفایة و المفاتیح علی اشتراط عدم کونه واجبا فلو قال من صلی الفریضة فله کذا لم یصح قال و لو قال من دلنی علی مالی فله کذا فدله من کان المال فی یده لم یستحق الجعل لأن ذلک واجب علیه بالشرع فلا یجوز أخذ العوض علیه أما لو کان فی ید غیره فدله علیه استحق لأنه غیر واجب علیه و الغالب أنه یلحقه مشقة فی البحث عنه و لو قال من رد علیّ مالی فله کذا فردّه من کان المال فی یده نظر فإن کان فی ردّه من یده کلفة و مئونة کالعبد الآبق استحق الجعل و إن لم یکن کالدراهم و الدنانیر فلا انتهی (و أما) أنها تصح إذا کان العمل مجهولا فقد نص علیه فی المبسوط و الشرائع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و الدروس و اللمعة و جامع المقاصد و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و الکفایة و المفاتیح و فی الروضة أن عدم اشتراط العلم بالعمل هنا موضع وفاق (قلت) لا أجد فیه خلافا إلا من صاحب الوسیلة قال و تصح بشرطین تعیین العمل و الأجرة انتهی فتأمل (و لیعلم) أن العمل لو کان مجهولا بالکلیة لا یصح الجعل علیه فمرادهم المجهول فی الجملة و مستندهم بعد الإجماع أن الغرض الأقصی من الجعالة بذل الجعل علی ما لا یمکن التوصل بعقد الإجارة إلیه لجهالته لأن مسافة ردّ الآبق قد لا تعرف فتدعوا لحاجة إلی احتمال الجهالة فیه کما تدعو إلی احتمالها فی العامل و قد احتملت الجهالة فی القراض لتحصیل الزیادة فهنا أولی هذا و لا یخفی أن قوله فی الکتاب و إن کان مجهولا یقضی بصحة الاستیجار علی العمل و إن کان مجهولا
(قوله) (و لا یشترط الجهل فلو قال من خاط ثوبی أو حج عنی فله دینار صح لأن جوازه مع الجهل یستلزم أولویة جوازه مع العلم)
و المخالف الشافعیة فی أحد الوجهین
[١] تعینه خ ل