مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٩ - (الثالث) التسلط علی الانتفاع
و لو تجاوز المسافة المشترطة لم یبرأ بالرد إلیها (١) (الثالث) التسلط علی الانتفاع (٢)
و یتقدر بقدر التسلیط (٣) و ینتفع بما جرت العادة به (٤)
______________________________
العاریة و علی الثانی نص فی المبسوط فی المقام
(قوله) (و لو تجاوز المسافة المشترطة لم یبرأ بالرد إلیها)
قد تقدم الکلام فی ذلک
(قوله) (الثالث التسلط علی الانتفاع)
هذا هو الثالث من الأحکام
(قوله) (و یتقدر بقدر التسلیط)
هذا معنی ما فی الشرائع و غیرها من أنه یقتصر علی المأذون فیه و هذا فیما إذا تعددت جهات الانتفاع کالأرض التی تصلح للزرع و الغرس و البناء و الدابة التی تصلح للحمل و الرکوب و وجهه ظاهر إذ لا یجوز التصرف فی مال الغیر إلا بمقتضی الإذن فإن عمم له وجوه الانتفاع کان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المباحة المعلقة بتلک العین و قد نفی عنه الخلاف فی التذکرة و فی مجمع البرهان کان له الانتفاع به أی انتفاع یجوز للمالک و الانتفاع المتعارف المطلوب منه عرفا و عادة و فی جامع المقاصد کان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المعدة تلک العین لها فالحظ الفرق و إن خصص لم یجز له التخطی قطعا کما فی جامع المقاصد و إن أطلق صح کما فی التحریر و التذکرة و جامع المقاصد و المسالک و مجمع البرهان و الکفایة و المفاتیح و ظاهر التذکرة الإجماع علیه حیث قال إنه یصح عندنا و قد أجراه فی التذکرة مجری التعمیم فی أول کلامه و قال إنه الأقوی و هو خیرة الکتب الأربعة المتأخرة لأن المتبادر منه العموم و أن عدم التعیین یعطی عدم الفرق بین وجوه الانتفاع و إلا لعینه و إن تعیین أحدهما بعینه بحیث لا یجوز غیره ترجیح بلا مرجح (قلت) الإطلاق ینصرف إلی الأفراد الغالبة المتبادرة فهو عام فیها و لا یتناول النادرة فإن أرادوا بالعموم هذا فذاک و هو قضیة ما یأتی فی کلام الکتاب و هو المراد من قوله فی التحریر إذا أطلق له العاریة فالأقرب الجواز و له الانتفاع بمجری العادة فلو استعار أرضا من غیر قید جاز أن یبنی و یغرس و یفعل کل ما هی معدة له من الانتفاع و هو الذی مال إلیه فی التذکرة فی آخر البحث قال و إذا أعاره أرضا مطلقا کان له أن ینتفع بها بسائر الانتفاعات و جمیع ما العین معدة له من الانتفاع مع بقاء العین کالزرع و الغرس و البناء و یفعل فیها کلما هی مستعدة له من الانتفاع إلی أن قال و الأقرب أن له أن یرهن مع التعمیم دون الإطلاق و قال أیضا فیما إذا أطلق کان له البناء و الغرس و الزرع دون الرهن و الوقف و الإجارة و البیع و لا ترجیح فی جامع المقاصد و حکی عن الشافعیة فی أحد وجهیها البطلان مع الإطلاق لأن الإعارة معونة شرعیة جوزت للحاجة فلتکن علی حسب الحاجة و لا حاجة إلی الإعارة المرسلة
(قوله) (و ینتفع بما جرت العادة به)
کما فی الشرائع و التحریر و الإرشاد و الکفایة و غیرها و المرجع فی العادة إلی نوع الانتفاع و قدره و صفته فلو أعاره بساطا اقتضی الإطلاق فرشه و نحوه من الوجوه المعتادة أو لحافا اقتضی جعله غطاء فلا یجوز فرشه لعدم جریان العادة بذلک أو حیوانا للحمل اقتضی تحمیله قدرا جرت العادة بکونه یحمله فلا تجوز الزیادة أو فرسا من شأنها الرکوب فلا یجوز تحمیلها و علی هذا و قال فی التذکرة إن لم تکن للعین إلا منفعة واحدة کالدراهم للزینة فهو متعین و إن تعددت فإن عین نوعا تعین و إن لم یعین فإن عمم جاز الانتفاع بجمیع الوجوه و إن أطلق فالأقوی أنه کذلک کما مر تفصیله (إذا تقرر هذا) فعد إلی عبارة الکتاب (فنقول) یحتمل أن یکون المراد أنه ینتفع بمجری العادة حیث یعمم فینتفع بسائر وجوه النفع المعدة فی العادة تلک العین لها من الکمیة و الکیفیة فلا یتجاوز فی الأفراد النادرة التی لم تجر العادة فی العاریة لها فیها و ینتفع حیث یخصص بما تجری العادة فی رکوب الدابة مثلا من السرعة و البطء فی السیر و کونه فی اللیل أو فی النهار و نحو ذلک و أما حیث یطلق فالأمر واضح فیکون عمم العادة بحیث تتناول وجوه الانتفاعات و کیفیاتها و بنحو ذلک فسر المولی الأردبیلی عبارة الإرشاد و یحتمل أن یکون المراد أن ذلک حیث یطلق فقط و أما حیث یعمم أو