مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٩٣ - (الفصل الرابع فی مسقطات الشفعة)
و کذا لو علم الشفیع خاصة (١) و لو علم المشتری خاصة فللشفیع رده (٢) و لیس له الأرش (٣) و لو کان المشتری قد اشتراه بالبراءة من کل عیب فإن علم الشفیع بالشرط فکالمشتری و إلا فله الرد (٤) (الفصل الرابع فی مسقطات الشفعة)
و تسقط بکل ما یعد تقصیرا أو توانیا علی رأی (٥)
______________________________
و إن الواقع بین البائع و المشتری معاوضة مستقلة مغایرة لما وقع بینه و بین الشفیع فلا یجب قبول أخذ هذا العوض من الآخر و حینئذ فله الرجوع علی البائع بالأرش فیسقط عن الشفیع من الثمن بقدره لأن الثمن هو ما بقی بعد أخذ الأرش (قلت) هذا مبنی علی أن الشفیع ذو معاوضة جدیدة و لهذا کان الدرک و مئونة المبیع علی المشتری و لو قلنا إنه کالنائب عنه فکان کأن العقد وقع للشفیع تعین الاحتمال الأول و کذا قال الشهید فی حواشیه و الحق أنه إنما ینزل منزلته فی قدر الثمن المستقر لا غیر و الشیخ لم یبن ذلک علی شیء من ذلک و الظاهر أنه إنما بناه علی أمر آخر و هو أنه لا ریب أن معرفة ما یستقر علی المشتری من الثمن متوقفة علی معرفة الأرش المتوقفة علی تقویم أهل الخبرة المحتاج إلی زمان یخل بالفوریة فإذا قلنا إن المشتری یرجع بالأرش کان أمر الشفیع دائرا بین أخذ فاسد لأنه لم یعرف الثمن و قد تقدم لهم أنه إذا جهله کان أخذه فاسدا و یحتاج بعد ذلک إلی عقد جدید و بین تأخیر ینافی الفوریة کما قالوه فیما إذا کان الثمن مؤجلا فقد قال الأکثر إنه لیس له الأخذ عند الأجل لأنه ینافی الفوریة فیبطل لو أخر فوجب أن یسقط حق المشتری من الأرش کما أسقطوه من الرد و قدموا حق الشفیع علیه مع ما یلزمه من الدرک فنظر الشیخ فی دعوی الإجماع إلی هاتین المقدمتین المسلمتین عندهم فکان قول الشیخ أشبه بأصول الباب مضافا إلی الإجماع المحصل له من السیرة أو المستنبط من قواعد الشفعة و قوله لا یسقط فلیتأمل
(قوله) (و کذا لو علم الشفیع خاصة)
أی لو علم الشفیع بالعیب دون المشتری فالحکم کما سبق فیما إذا کانا جاهلین و اختار الشفیع الأخذ لا رد للشفیع لعلمه و لا للمشتری حق الشفیع و هل له الأرش فیه القولان و قد سمعت أنه قال فی المبسوط لیس له أن یطالب بأرش العیب قولا واحدا
(قوله) (و لو علم المشتری خاصة فللشفیع رده)
کما فی المبسوط و الشرائع و التذکرة و التحریر و جامع المقاصد و المسالک لوجود العیب مع کونه جاهلا به
(قوله) (و لیس له الأرش)
لأنه إنما یأخذ بالثمن الذی جری علیه العقد و لا أرش للمشتری لعلمه فلا أرش للشفیع لأن استحقاقه له فرع أخذ المشتری له و قد ذکر فی جامع المقاصد هنا فرعا و هو ما إذا کان فی المبیع غبن فاحش قال لم یبعد القول باستحقاق الشفیع رده أما المشتری فلا بحث فی أن له ذلک
(قوله) (و لو کان المشتری قد اشتراه بالبراءة من کل عیب فإن علم الشفیع بالشرط فکالمشتری و إلا فله الرد)
کما فی التحریر و جامع المقاصد أما الأول فلأنه إذا علم بالشرط ثم أخذ فقد رضی به و احتمل فی جامع المقاصد أن لا یلزمه حکم الشرط فإذا وجد عیبا رد به قال و لا یبعد أنه إنما یأخذ بالبیع الذی وقع من المشتری و أما الثانی فللعیب مع کونه جاهلا و قال فی جامع المقاصد الظاهر أن المراد جواز الرد و إن لم یظهر عیب لأن الشرط المذکور فی حکم العیب (قلت) لکنه لا یکاد یظهر من عبارة التحریر لأنه قال و إلا فحکمه کما لو علم المشتری دون الشفیع
الفصل الرابع فی مسقطات الشفعة (قوله) (و تسقط بکل ما یعد تقصیرا أو توانیا علی رأی)
أشار بذلک إلی خلاف من قال إن الشفعة لیست علی الفور و قد تقدم الکلام فیه مسبغا و لعله أراد بالتقصیر ما یعد تقصیرا فی العادة کعدم التوکیل عند المرض و الحبس و بالتوانی ما کان توانیا فی الطلب کان یشتغل عنه بما لا یعنیه (قوله)