مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٩ - (الثانی) الضمان ،
و لا فرق بین الغرس و الزرع علی إشکال ینشأ من أن الغرس و البناء للتأبید و للزرع مدة تنظر فلیس له الرجوع قبلها (١) (الثانی) الضمان (٢)،
العاریة أمانة (٣) لا یضمنها المستعیر إلا بالتفریط فی الحفظ أو التعدی (٤) أو اشتراط الضمان (٥)
______________________________
مقیدة بالمدة کان للمستعیر البناء و الغرس فی المدة إلا أن یرجع المعیر و له أن یجدّد و کل یوم غرسا فإذا انقضت المدة لم یجز له إحداث البناء و الغرس إلّا بإذن مستأنف ثم إن للمالک الرجوع فی العاریة قبل انقضاء المدة بالأرش و بعدها مجانا إن شرط المعیر القلع أو نقض البناء بعد المدة أو شرط علیه القلع متی طالبه بالقلع عملا بالشرط فإن فائدته سقوط الغرم فلا یجب علی صاحب الأرض ضمان ما نقص الغرس بالقلع و لا یجب علی المستعیر طمّ الحفر لأنه أذن له فی القلع بالشرط ثم قال ما حاصله و إن لم یکن شرط القلع و اختاره المستعیر کان له ذلک و الأقوی أن علیه تسویة الحفر لأنه أحدث فی أرض الغیر حدثا باختیاره و إن لم یختر القلع و أراده المعیر فلا بدّ من الأرش و قد تقدم الکلام فی ذلک
(قوله) (و لا فرق بین الزرع و الغرس علی إشکال ینشأ من أن الغرس و البناء للتأبید و للزرع مدة تنظر فلیس له الرجوع قبلها)
قال فی الإیضاح و من أن العاریة غیر لازمة قال و قد تقدمت هذه المسألة و أشار إلی خلاف الشیخ و ابن إدریس مع الجماعة فی جواز الرجوع قبل الإدراک و عدمه و المحقق الثانی حمل العبارة علی معنی آخر أدق و أتقن یناسبه (یناسب خ ل) سوق العبارة و إن بعد عن نفس العبارة و قد نبه علیه فی التذکرة قال لو قید المعیر للزرع مدة فانقضت و لما یدرک فإن کان ذلک لتقصیر المستعیر کالتأخیر فی الزرع قلع مجانا و إن کان لهبوب الریاح و قصور الماء أو غیر ذلک مما لا یعد تقصیرا للمستعیر کان بمنزلة ما لو أعاره مطلقا یعنی فیجب له الأرش کما لو أعاره للغرس و لم یقیده بمدة فجزم به من دون إشکال و هو الذی صححه المحقق الثانی قال فی جامع المقاصد فی تفسیر العبارة لو أعاره للزرع مدة معینة فانقضت و لما یدرک فهل یکون الحکم کما سبق و هو وجوب القلع مجانا أم یفرق بینهما فیکون الحکم فی الزرع کالحکم فیما لو أعار للغرس و لم یقیده بمدة فیجب الأرش إذا أراد القلع فی الفرق و عدمه إشکال ینشأ من أن البناء و الغرس للتأبید فیمکن التأقیت فیه بأیّ مدة أراد المعیر لعدم تفاوت الأزمنة بالنسبة إلیه بخلاف الزرع فإن له مدة تنتظر فلا یعتد بالتأقیت القاصر عنها و من أن الناس مسلطون علی أموالهم و للمسلمون عند شروطهم و لم تصدر الإباحة من المالک إلا إلی الأمد المخصوص و قد دخل المستعیر علی القلع عند انقضائه فیجب الوفاء و هو الأصح و ضعف الأول ظاهر لا یخفی و قال موضع الإشکال ما إذا لم یکن عدم الإدراک مستندا إلی تقصیر المستعیر فإن أخر باختیاره حتی ضاق الوقت وجب القلع مجانا قطعا
(قوله) (الثانی الضمان)
هذا هو الثانی من أحکام الفصل الثانی
(قوله) (العاریة أمانة)
بالإجماع کما فی جامع المقاصد و المسالک و المفاتیح و ظاهر التذکرة و من الأمانات الخاصة و الأصل فیها عدم الضمان عند الفرقة المحقة کما فی المهذب البارع و نحوه إجماع الغنیة و النصوص بذلک مستفیضة
(قوله) (لا یضمنها المستعیر إلا بالتفریط فی الحفظ أو التعدی)
کما طفحت به عباراتهم و فی التنقیح الإجماع علیه و إجماع الغنیة منطبق علیه و إن کان معقده التعدی بل کاد یکون ضروریا بل قیل کان یستغنی عن استثنائهما لأن معنی عدم ضمانه الأمانة فی کل موضع أنها لو تلفت بدونهما لم یضمن و مقتضی کلامهم أنه یضمن بهما و إن تلفت بسبب آخر غیرهما کما تقدم فی الودیعة و لم یذکر هنا أنها تضمن إذا أعارها لیرهنها إما لتقدمه فی باب الرهن أو للشک فی کونها عاریة
(قوله) (أو اشتراط الضمان)
إجماعا کما فی الغنیة و جامع المقاصد و کذلک التذکرة و لیس فیه مخالفة للعقل و النقل و لا لمقتضی العقد کما فی مجمع البرهان و قولهم مقتضی العاریة التبرع و عدم الضمان یریدون به مع الإطلاق و عدم الشرط و فرق بینها و بین الودیعة أن الودیعة لا تستعقب انتفاع الأمین بها فلا یناسبها الضمان و یدل علیه بعد قوله صلی اللّٰه علیه و آله