مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٤٥ - الرابع و لو عفا أحد الشرکاء کان للباقی أخذ الجمیع أو الترک
بالشرکة (١) و حینئذ لو قال المشتری قد أسقطت شفعتی فخذ الکل أو اترک لم یلزم لاستقرار ملکه علی قدر حقه فکان کما لو أخذ بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه الرابع و لو عفا أحد الشرکاء کان للباقی أخذ الجمیع أو الترک
سواء کان واحدا أو أکثر (٢)
______________________________
کما هو خیرة الخلاف فی موضع آخر و المبسوط و فی الشرائع لعله أقرب و فی المختلف أنه أوجه و فی جامع المقاصد أنه أصح و فی المسالک فیه قوة و هو الظاهر من التذکرة و استقر کلام التحریر علی التردد و نسبه أی التردد فی الدروس إلی الخلاف و الموجود فیه أولا الجزم بالأول ثم إنه بعد سبع مسائل قال إن الثانی أقوی و استدل علیه فیه بأنهما تساویا فی الشرکة الموجودة حین الشراء فوجب أن لا ینفرد أحدهما بالشفعة لأنه لا دلیل علی ذلک و حاصله ما فصله فی جامع المقاصد من أنهما مشترکان فی العلة الموجبة لها و لا یمتنع أن یستحق تملک الشقص بسببین البیع و الشفعة لأن علل الشرع و أسبابه لما کانت معروفات لم یمتنع اجتماع علتین علی معلول واحد و إن للشفعة أثرا آخر و هو منع الشریک الآخر تملک مقدار مشفوعه بالشفعة و لا مانع منه (قلت) المدار علی الأخیر و به فسر الاستحقاق فی التحریر و الدروس (قالا) فی بیان ذلک أنه یمنع الغیر من أخذ نصیبه لا بمعنی أنه یأخذ من نفسه و لیس فیه إلا ما یقال إن استحقاق الملک و منع الشریک من تملکه معلولا علة واحدة و هو استحقاق الشفعة فیمتنع تخلف أحدهما عن الآخر و قد امتنع الأول من جهة استلزامه المحال فینبغی أن یمتنع الآخر و فیه أن مثله کثیر فی الشرع کما فی القصر و الإفطار فإنهما معلولان لقطع المسافة و قصدها و قد تخلف أحدهما عن الآخر فی عدة مواضع إلی غیر ذلک بل قد یخالف حکم أحد المعلولین حکم الآخر و حکم علته کحر الرقبة عدوانا فإنه علة للقتل الذی هو حرام و لرفع ظلم هذا المقتول عن العباد الذی هو حلال و کما یترتب علی شرب الخمر و نحوه (و أما قوله) لا یمتنع أن یستحق إلخ فغیر جید لأن سبب الاستحقاق بالشفعة مترتب علی سببه بالشراء فلیسا معلولین لعلة واحدة حتی یقال إن علل الشرع لا یمتنع اجتماعها لأنه إنما ملکه بالشراء أولا و بعد الشراء استحقه بالشفعة ثم إنه علی تقدیر اجتماع العلتین بعد الشراء فأثرهما مختلف لأن الشراء علة فی نقل الملک و أثر الاستحقاق بالشفعة قراره فأحدهما غیر الآخر وجودا و أثرا و یتفرع علی القولین أن الثالث علی الأول بالخیار بین أن یترک جمیع المبیع أو یأخذ الجمیع و علی الثانی هو بالخیار بین أن یأخذ نصف المبیع أو یترک
(قوله) (و حینئذ لو قال المشتری قد أسقطت شفعتی فخذ الکل أو اترک لم یلزم لاستقرار ملکه علی قدر حقه فکان کما لو أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه)
کما صرح بذلک کله فی التحریر و المسالک و معناه أنا إذا قلنا بالشرکة و قال المشتری للثالث قد ترکت أنا حقی فخذ الکل أو اترک الکل لم یلزمه الإجابة و لم یصح إسقاط المشتری الشفعة لأن ملکه مستقر علی النصف بالشراء فأشبه ما إذا کان للشقص شفیعان حاضر و غائب فأخذ الحاضر الجمیع ثم عاد الغائب فإن له أن یأخذ نصفه و لیس للحاضر أن یقول له أنا ترکت حقی فخذ الکل أو اترک الکل و لا نظر تبعیض الصفقة فإنه لزم من دخوله فی هذا العقد
(قوله) (و لو عفا أحد الشرکاء کان للباقی أخذ الجمیع أو الترک سواء کان واحدا أو أکثر)
کما فی المبسوط و الشرائع و التذکرة و التحریر و الدروس و جامع المقاصد و المسالک و فی الأخیر أنه المشهور و أن کثیرا منهم لم یذکر غیره (قلت) لم نجد من الکثیر غیر المحقق لأن الشفعة لإزالة الضرر و بأخذ البعض یتأکد کذا فی الشرائع و حاصله أن تبعیض الصفقة یوجب الضرر علی المشتری فی الشقص المشفوع و الشفعة إنما شرعت لإزالة الضرر فلا یکون سببا فیه و عن أبی علی أن للباقی واحدا کان أو أکثر الاقتصار علی أخذ حقه لأن العفو من الشریک یقتضی استقرار الشقص المعفو عنه علی ملک المشتری کما لو عفوا جمیعا و لیس للمشتری أن یلزم الآخر أخذ الجمیع بل لیس له أی للآخر إلا أن یأخذ قسطه و قد اختاره فی التذکرة عند الکلام علی أن الشفعة موروثة و عن (ابن شریح) أنه یسقط حق الجمیع و احتمل جماعة أنه لا یصح عفوه لأن الشفعة لا تتبعض فیغلب جانب الثبوت و رماه فی الدروس