مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٩١ - (الرابع الجعل)
و شرطه أن یکون معلوما بالکیل أو الوزن أو العدد و لو کان مجهولا کثوب غیر معین أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل و لو قیل بجواز الجهالة إذا لم تمنع من التسلیم کان حسنا کقوله من رد عبدی فله نصفه و من خاط ثوبی فله ثلثه (١)
______________________________
فإنهم قالوا فیه لا تصح الجعالة علی العمل المعلوم
(قوله) (الرابع الجعل و شرطه أن یکون معلوما بالکیل أو الوزن أو بالعدد و لو کان مجهولا کثوب غیر معین أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل و لو قیل بجواز الجهالة إذا لم تمنع من التسلیم کان حسنا کقوله من رد عبدی فله نصفه و من ردّ (خاط خ ل) ثوبی فله ثلثه)
جعل المصنف هنا و فی التذکرة للجعالة أربعة أرکان الصیغة و العاقد و العمل و الجعل و قد تقدم الکلام فی الثلاثة الأول و ظاهره هنا کما هو صریح التذکرة أن الإخلال بواحد منها یفسد العقد و یبطله و قد اشترط فی الجعل هنا أن یکون معلوما کما هو خیرة المبسوط و الوسیلة و الشرائع و التحریر و التذکرة و الإرشاد و جامع المقاصد و قال فی الأخیر أطلق الأصحاب عدم جواز کون الجعل مجهولا و فی الإیضاح و مجمع البرهان نسبة ذلک إلی الأصحاب و فی المسالک و الکفایة و کذا المفاتیح أن المشهور اشتراط کون العوض معلوما فی صحة الجعالة مطلقا کما یشترط ذلک فی عوض الإجارة و قد صرّح هنا بکونه معلوما بالکیل أو الوزن أو العدد کما فی الشرائع و الإرشاد و التذکرة و فی الأخیر و المبسوط أنه لو کان مجهولا فسد العقد و وجب بالعمل أجرة المثل و قال فی إحیاء الموات من الکتاب لو قال اعمل و لک نصف الخارج بطل لجهالة العوض إجارة و جعالة و هو یقضی بعدم جواز الجعالة مع جهالة الجعل مطلقا و هو أی فساد العقد حینئذ ظاهر الکتاب و الوسیلة و ما ذکرناه بعده من الکتب بل بعضها کاد یکون صریحا و قد سمعت الشهرات الثلاث و قال ولد المصنف فیما کتب علی الإیضاح أن المانع من جهالته لا یقول إنه یبطل أصل العقد و إنما یبطل المسمی فلو جعل له جعلا مجهولا صحت الجعالة و کانت له أجرة المثل و قال فی الدروس الجعالة صیغة دالة علی الإذن فی عمل بعوض و لا یشترط فیهما العلم و قال فی اللمعة صیغة ثمرتها تحصیل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فیهما و فسر الضمیر فی الروضة بالعمل و العوض و قال فی اللمعة أیضا من قال من رد عبدی أو خاط ثوبی فله کذا صح أو فله مال أو شیء إذ العلم بالعوض غیر شرط فی تحقق الجعالة و إنما هو شرط فی تشخصه و تعینه فإن أراد ذلک فلیذکر جنسه و قدره و إلا ثبت بالرد أجرة المثل انتهی و هذا کله یوافق ما حکیناه عن ولد المصنف و هو ظاهر التبصرة و یرشد إلی ذلک ما فی المسالک من الاستدلال علی جواز کون العوض مجهولا بإطباقهم علی صحة الجعالة مع عدم تعیین الجعل و لزوم أجرة المثل و نحوه قوله فی الروضة فی ذلک یرشد إلی ذلک اتفاقهم علی الحکم من غیر تعرض للبطلان أی بطلان الجعالة و نظره فی ذلک إلی قوله فی الدروس و لو کان مجهولا فأجرة المثل قولا واحدا من دون تعرض لبطلان الجعالة لکن یقال له إذا کانوا متفقین علی صحة الجعالة مع عدم تعیین الجعل من أین حصلت الشهرة فی المسالک علی اشتراط کونه معلوما فی صحة الجعالة و بین الدعویین أربعة أسطر ثم إن صریح التذکرة و الکتاب فی إحیاء الموات کما سمعت أنه یفسد العقد و کذا غیرهما و أنت إذا لحظت کلام الروضة ظهر لک أنه لم یصل إلی مراده فی اللمعة و لعلنا نبینه فیما یأتی إن شاء اللّٰه تعالی و ظاهر المصنف المیل إلی التفصیل الذی ذکره و قد فهم منه المحقق الثانی أنه مختاره و قال إنه قوی و فی التذکرة أنه أقوی و فی الإیضاح أنه أصح و فی الروضة لا بأس به و کأنه مال إلیه فی المسالک و هو خیرة مجمع البرهان علی الظاهر و فی الکفایة أنه غیر بعید و فی المفاتیح أنه أظهر هذه أقوال المسألة (احتج علی الأول) فی التذکرة بأنه لا حاجة إلی الجهالة فیه بخلاف العمل و بأن العمل فی الجهالة لا یصیر لازما و العوض یلزم بوجود العمل فوجب کونه معلوما و بأنه لا یکاد یرغب أحد فی العمل إذا لم یعلم بالجعل فلا یحصل مقصود العقد (و أورد علی الأول) بأن الفرق غیر تام لأن أمرها مبنی علی احتمال الغرر و قد تمس الحاجة إلی جهالة العوض کما تمس إلی جهالة العمل بأن یرید تحصیل الآبق ببعضه و عمل