مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٧ - ٣٠- باب النوادر
الصباح فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت فإذا رجل يحركني برجله فقال يا أبا الصباح البشرى فقلت بشرك اللّه بخير فما ذاك فقال إن الجعد بن عبد اللّه بات البارحة في داره التي في الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود فدفنوه.
٨- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) أظنه أبا عاصم السجستاني قال زاملت عبد اللّه بن النجاشي و كان يرى رأي الزيدية فلما كنا بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن و ذهبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلما انصرف رأيته مغتما فلما أصبح قال لي استأذن لي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قلت إن عبد اللّه بن النجاشي يرى رأي الزيدية و إنه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن و قد سألني أن أستأذن له عليك فقال ائذن له فدخل عليه فسلم.
فقال: يا ابن رسول اللّه إني رجل أتولاكم و أقول إن الحق فيكم و قد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا و الآخرة فقلت فعلام نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) فكيف قتلتهم.
قال: منهم من جمع بيني و بينه الطريق فقتلته و منهم من دخلت عليه بيته فقتلته و قد خفي ذلك علي كله قال فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا خداش عليك بكل رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام و لو أنك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا و الآخرة.