مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٧ - ٢٦- باب القسامة
كيف نقسم على ما لم نره قال فيقسم اليهود فقالوا يا رسول اللّه من يصدق اليهود فقال أنا إذا أدي صاحبكم فقلت له كيف الحكم فقال إن اللّه عز و جل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدعي و كانت اليمين على المدعى عليه.
فإذا ادعى الرجل على القوم بالدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاءوا عفوا و إن شاءوا قتلوا و إن شاءوا قبلوا الدية و إن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا و لا علمنا له قاتلا فإن فعلوا ودى أهل القرية الذين وجد فيهم و إن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.
١٠- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال و محمد بن عيسى عن يونس جميعا عن الرضا (عليه السلام) و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح عن عبد اللّه بن أيوب عن أبي عمرو المتطبب قال عرضت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات فمما أفتى به أفتى في الجسد و جعله ستة فرائض النفس و البصر و السمع و الكلام و نقص الصوت من الغنن و البحح و الشلل من اليدين و الرجلين.
ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية و القسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا و جعل في النفس على الخطإ خمسة و عشرين رجلا و على ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار