مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥١ - ١٢- باب من اعتق و عليه دين
١٢- باب من اعتق و عليه دين
١- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان و ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألني أبو عبد اللّه (عليه السلام) هل يختلف ابن أبي ليلى و ابن شبرمة فقلت بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى و ترك عليه دينا كثيرا و ترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك.
فقال: ابن شبرمة أرى أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته و قال ابن أبي ليلى أرى أن أبيعهم و أدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته و عليه دين يحيط بهم و هذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده و عليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء.
فقال: سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول و اللّه ما قلته إلا طلب خلافي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فعن رأي أيهما صدر قال قلت بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى و كان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه قال فمع أيهما من قبلكم قلت له مع ابن شبرمة و قد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.
فقال: أما و اللّه إن الحق لفي الذي قال ابن أبي ليلى و إن كان قد رجع