مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٦ - ١- باب الوصية
يا رسول اللّه و كيف الوصية قال إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس إليه قال:
«اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»* إني أعهد إليك أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أن محمدا عبدك و رسولك «وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها» و أنك تبعث من في القبور و أن الحساب حق و أن الجنة حق.
و ما وعد اللّه فيها من النعيم و من المأكل و المشرب و النكاح حق و أن النار حق و أن الإيمان حق و أن الدين كما وصفت و أن الإسلام كما شرعت و أن القول كما قلت و أن القرآن كما أنزلت و أنك أنت اللّه الحق المبين.
و إني أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى اللّه عليه و آله و سلم نبيا و بعلي (عليه السلام) إماما و بالقرآن كتابا و أن أهل بيت نبيك عليه و (عليهم السلام) أئمتي اللهم أنت ثقتي عند شدتي و رجائي عند كربتي و عدتي عند الأمور التي تنزل بي و أنت وليي في نعمتي و إلهي و إله آبائي صل على محمد و آله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا و آنس في قبري وحشتي و اجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا.
فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته و الوصية حق على كل مسلم.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و تصديق هذا في سورة مريم قول اللّه تبارك و تعالى «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» و هذا هو العهد.
١٥- عنه قال الصادق (عليه السلام) الوصية حق على كل مسلم.
١٦- عنه قال الصادق (عليه السلام) ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد اللّه عليه من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ الوصية أو ترك و هي الراحة التي