مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٥ - ٩- باب من اوصى بعتق او بحج
متى قلت بهذا القول و اللّه إن قلته إلا طلب خلافي.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فعن رأي أيهما صدر الرجل قال قلت بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى و كان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه قال مع أيهما من قبلكم فقلت مع ابن شبرمة و قد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما و اللّه إن الحق لفيما قال ابن أبي ليلى و إن كان رجع عنه.
قال: فقلت إن هذا ينكسر عندهم بالقياس قال فقال هات قايسني قال قلت أنا أقايسك قال لتقولن بأشد ما يدخل فيه القياس قال قلت رجل مات و ترك عبدا لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه قال يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة و يأخذ الورثة مائة قال قلت أ ليس قد بقي من قيمة العبد مائة عن دينه؟
قال: بلى قال قلت أ ليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال بلى قال قلت أ ليس قد أوصى للعبد بثلث ماله حين أعتقه قال فقال إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه قال قلت إن كانت قيمته ستمائة درهم و دينه أربعمائة قال كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة و تأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء قال قلت فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم.
قال: فضحك ثم قال الآن من هاهنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا و لم يعلموا السنة إذا استوى مال الغرماء و مال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته و أجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد و يستسعى فيكون نصفه