مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٦ - ٩- باب ميراث الزوج و الزوجة
٢١- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن أذينة عن بكير بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) امرأة تركت زوجها و إخوتها و أخواتها لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم و للإخوة من الأم الثلث الذكر و الأنثى فيه سواء و بقي سهم للإخوة و الأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين لأن السهام لا تعول و لا ينقص الزوج من النصف و لا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن اللّه عز و جل يقول:
«فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» و إن كانت واحدة فلها السدس و الذي عنى اللّه «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الأم خاصة و قال في آخر سورة النساء:
«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ» يعني أختا لأم و أب أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ... وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» فهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك أولادهم الذين يزادون و ينقصون و لو أن امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمها و أختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم و للإخوة من الأم سهمان و بقي سهم فهو للأختين للأب.
و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي و لو كانت واحدة أو كان مكان الواحد أخ لم يزد على ما بقي و لا تزاد أنثى من الأخوات و لا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه.