مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ١- باب الوصية
اللهم يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي و يا ولي نعمتي إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا فإنك إن تكلني إلى نفسي طرفة عين أقرب من الشر و أبعد من الخير فآنس في القبر وحشتي و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا.
ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عز و جل: «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» فهذا عهد الميت و الوصية حق على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية و يعلمها و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) علمنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم علمنيها جبرئيل (عليه السلام).
٢- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن الوليد بن صبيح قال صحبني مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يقال له أعين فاشتكى أياما ثم برأ ثم مات فأخذت متاعه و ما كان له فأتيت به أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أخبرته أنه اشتكى أياما ثم برأ ثم مات قال تلك راحة الموت أما إنه ليس من أحد يموت حتى يرد اللّه عز و جل من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ أو ترك.
٣- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال له رجل إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل و كان زميلي فلما أن كان في بعض الطريق مرض و ثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس فلما أن كان اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد اللّه عز و جل عليه من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ الوصية أو ترك و هي الراحة