قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - الفصل السابع في التنازع
و إذا انفكّ نصيب أحد مالكي المرهون فأراد القسمة قاسم المرتهن بعد إذن الشريك، سواء كان ممّا يقسّم بالأجزاء: كالمكيل و الموزون، أو لا:
كالعبيد [١].
و إذا قال المالك: بع الرهن لي و استوف الثمن لي ثمَّ اقبضه لنفسك فالأقرب صحّة الجميع، لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرّد الإمساك، بل لا بدّ من وزن جديد أو كيل، لأنّ قوله: ثمَّ استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل.
و لو قال: بعه لي و اقبضه لنفسك صحّ البيع دون القبض، لأنّه لم يصحّ قبض الراهن، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه، فإنّ القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان.
و لو قال: بعه لنفسك، بطل الإذن، لأنّه لا يتصوّر أن يبيع ملك غيره لنفسه.
و لو قال: بع مطلقا صحّ.
الفصل السابع: في التنازع
لو اختلفا في عقد الرهن قدّم قول الراهن مع يمينه.
و لو ادّعى دخول النخل في رهن الأرض قدّم قول الراهن في إنكار الدخول و الوجود عند الرهن، فإن كذّبه الحسّ و أصرّ جعل ناكلا، و ردّت اليمين على المرتهن، و إن عدل الى نفي الرهن حلف.
و لو ادّعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما- إذا صدّقه- أن يشهد على
[١] في (ا، ج): «أو كالعبيد».