قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣ - المطلب الثاني في المنع من التصرّف
لو سأل بعض أرباب الديون الحالّة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به، ثمَّ يعمّ الحجر الجميع.
و لو ساوى المال الديون و المديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر، بل يكلّف القضاء، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه، و كذا غير الكسوب الى أن يقصر المال و إن قلّ التفاوت.
و يستحبّ إظهار الحجر لئلّا يستضرّ معاملوه.
ثمَّ للحجر أحكام أربعة: منعه من التصرّف، و بيع ماله للقسمة، و الاختصاص، و الحبس.
المطلب الثاني: في المنع من التصرّف
و يمنع من كلّ تصرّف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر، بعوض أو غيره، ساوى العوض أو زاد أو قصر [١] و لا يمنع ممّا لا يصادف المال كالنكاح، و الطلاق، و استيفاء القصاص، و العفو، و استلحاق النسب، و نفيه باللعان، و الخلع، و كذا [٢] ما يصادف المال بالتحصيل: كالاحتطاب و الاتّهاب و قبول الوصيّة، و لا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت:
كالتدبير و الوصيّة، إذ لا ضرر فيه على الغرماء.
أمّا لو صادف المال في الحال: فإن كان مورده عين مال: كالبيع و الهبة و الرهن و العتق، احتمل البطلان من رأس، و الإيقاف، فإن فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ، فحينئذ يجب تأخير
[١] في (ا): «أو قصر عنه».
[٢] في (أ): «و كذا كلّ».