قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - البحث الثاني
البيع بألف، أو نسيئة، أو في شراء عبد، أو بعشرة، فقال الموكّل: بل في بيع الجارية، أو بألفين، أو نقدا، أو في شراء جارية، أو بخمسة، قدّم قول الموكّل مع اليمين [١].
و لو ادّعى الإذن في شراء الجارية بألفين فقال: بل أذنت في شراء غيرها، أو فيها بألف و حلف: فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أنّ الشراء لغيره أو بمال غيره، و إلا حلف على نفي العلم إن ادّعاه الوكيل عليه، فيغرم الوكيل [٢] الثمن للموكّل، و لا تحلّ له الجارية، لأنّها مع الصدق للموكّل، و مع الكذب للبائع، فيشتريها ممّن هي له في الباطن، فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق، و ليس له جبره عليه، فإن قال: إن كانت الجارية لي فقد بعتكها، أو قال الموكّل: إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها فالأقرب الصحّة، لأنّه أمر واقع يعلمان وجوده، فلا يضرّ جعله شرطا، و كذا كلّ شرط علما وجوده فإنّه لا يوجب شكّا في البيع و لا وقوفه.
و إن اشترى في الذمّة صحّ الشراء له، فإن كان صادقا توصّل إلى شرائها من الموكّل، فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها و توفية حقّه من ثمنها.
و لو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكّل جاز.
و لو ادّعى الإذن في البيع نسيئة قدّم قول الموكّل مع يمينه، و يأخذ العين، فإن تلفت في يد المشتري رجع [٣] على من شاء بالقيمة، فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه من الثمن، و إن رجع على الوكيل لم
[١] في (أ): «مع اليمين» لا توجد.
[٢] «الوكيل» لا توجد في (أ).
[٣] في (ا) زيادة «المالك».