قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثاني في الحيوان
و لو أقام بيّنة حكم بها، سواء أطلقت أو أسندت إلى سبب: كإرث أو شراء، و لو شهدت بأنّه ولد مملوكته فإشكال ينشأ: من أنّها قد تلد حرّا.
و لو بلغ و أقرّ بالعبوديّة حكم عليه إن جهلت حرّيّته و لم يقرّ بها أوّلا، و لو أقرّ أوّلا بالحرّيّة ثمَّ بالعبودية فالأقرب القبول.
و لو أقرّ بالعبودية أوّلا لواحد فأنكر فأقرّ لغيره فإشكال ينشأ: من الحكم بحرّيّته بردّ الأوّل إقراره، و من عموم قبول إقرار العاقل.
و لو سبق منه تصرّف، فإن أقيم بيّنة على الرقّ جعلت التصرّفات كأنّها صدرت من عبد غير مأذون.
و لو عرف رقّه بإقراره لم يقبل فيما يضرّ بالغير، فيستمرّ النكاح لو كانت امرأة، و يثبت للسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى و مهر المثل، و الأولاد أحرار، و عدّتها ثلاثة أقراء، و في الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيّام.
و لو قذفه قاذف و ادّعى رقّه و ادّعى هو الحرّيّة تقابل أصلا براءة الذمّة و الحرّيّة، فيثبت التعزير.
و لو قطع حرّ يده. تقابلا أيضا، لكنّ الأقرب هنا القصاص، لأنّ العدول إلى القيمة مشكوك فيه أيضا، بخلاف التعزير المعدول إليه فإنّه متيقّن.
و لا ولاية للملتقط عليه، بل هو سائبة يتولّى من شاء.
الفصل الثاني: في الحيوان
و يسمّى: ضالّة. و يجوز لكلّ بالغ عاقل على كراهية- إلّا مع تحقّق تلفه و إن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا- التقاط كلّ حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه في الفلاة.
فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا، أو كان في كلأ و ماء، فإن أخذه