قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - المطلب الثالث في التدليس
[السادس]
(و): لو باع الجاني خطأ ضمن أقلّ الأمرين على رأي، و الأرش على رأي، و صحّ البيع إن كان موسرا، و إلّا تخيّر المجنيّ عليه، و لو كان عمدا وقف على إجازة المجنيّ عليه، و يضمن الأقلّ من الأرش و القيمة، لا الثمن معها، و للمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش، فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا، و إلّا فقدر الأرش، و لا يرجع لو كان عالما، و له أن يفديه- كالمالك- و لا يرجع به، و لو اقتصّ منه فلا ردّ، و له الأرش- و هو: نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا و غير جان- من الثمن.
[السابع]
(ز): لو باعه من ينعتق عليه و لمّا يعلم عتق عليه و لا شيء له. و لو اشترى زوجته بطل النكاح، و لو ظهر تحريم الجارية عليه مؤبّدا [١] فلا فسخ و لا أرش و إن نقص انتفاعه، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره.
المطلب الثالث: في التدليس
التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ و الإمضاء مع عدم التصرّف، و معه لا شيء، و لا أرش إذا لم يكن عيبا، و ذلك كتحمير الوجه، و وصل الشعر و أشباه ذلك.
و التصرية في الشاة تدليس لا عيب، و يردّ معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدّد- على إشكال- مع فقده، و لو زال وصفه حتّى الطراوة فالأرش، فإن تعذّر فالقيمة السوقيّة. و لا يثبت الردّ مع التصرّف إلّا هنا و في الجارية الحامل مع الوطي.
و الأقرب ثبوت التصرية في البقرة و الناقة، أمّا الأتان و الأمة مع
[١] في المطبوع و (أ، ب، ج، د): «مؤبّدا عليه».