قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨ - الفصل الثاني المتعاقدان
المتجدّد قبل بيعه أو عتقه، فلو باعه من مسلم بثوب و وجد في الثمن [١] عيبا جاز له ردّ الثمن. و هل يستردّ العبد أو القيمة؟ فيه نظر، ينشأ من كون الاسترداد تملّكا للمسلم اختيارا، و من كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالإرث، فعلى الأوّل يستردّ القيمة كالهالك، و على الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا [٢]. و كذا البحث لو وجد المشتري به عيبا، و بأيّ وجه أزال الملك: من البيع و العتق و الهبة حصل الغرض. و لا يكفي الرهن و الإجارة و التزويج، و لا الكتابة المشروطة [٣]، أمّا المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنة عنه. و لا تكفي الحيلولة [٤].
و لو أسلمت أمّ ولده لم يجبر على العتق، لأنّه تخسير، و في البيع نظر، فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير.
و لو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر، باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجد راغبا صبر حتّى يوجد فتثبت الحيلولة، و لو مات قبل بيعه: فإن ورثه الكافر فحكمه كالموروث [٥]، و إلّا استقرّ ملكه.
و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال، و إسلام الجدّ أقوى إشكالا.
و ليس للملوك أن يبيع أو يشتري إلّا بإذن مولاه، فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي.
و يشترط كون البائع: مالكا، أو وليّا عنه: كالأب و الجدّ له و الحاكم
[١] في المطبوع و (ج، د): «الثوب».
[٢] في (ا) زيادة «أو عتقه».
[٣] في (ا): «المشروطة له»، و في المطبوع: «المشروطة، و أمّا».
[٤] في (ه) زيادة «في يد الغير».
[٥] في المطبوع و (ب، ج): «كالمورث»، و في (د): «كالمورّث».