قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - البحث الثاني
و لو زوّج [١] الغائب بامرأة لادّعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه، إلّا أن يصدّقها الورثة، أو تثبت الوكالة بالبيّنة.
و لو ادّعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه، و لو صدّقه و كانت عينا لم يؤمر بالتسليم. و لو دفع اليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها، فإن تلفت الزم من شاء مع إنكار الوكالة، و لا يرجع أحدهما على الآخر. و كذا لو كان الحقّ دينا على إشكال، إلّا أنّه لو دفعه هنا [٢] لم يكن للمالك مطالبة الوكيل، لأنّه لم ينتزع عين ماله، إذ لا يتعيّن إلّا بقبضه أو قبض وكيله. و للغريم العود على الوكيل مع بقاء العين أو تلفها بتفريط، و لا درك لو تلفت بغير تفريط.
و كلّ موضع يجب على الغريم الدفع لو أقرّ يلزمه اليمين لو أنكر.
و لو ادّعى أنّه وارث صاحب الحقّ فكذّبه حلف على نفي العلم، و إن صدّقه على أنّه لا وارث له [٣] سواه لزمه الدفع.
و لو ادّعى إحالة الغائب عليه فصدّقه احتمل قويّا وجوب الدفع اليه، و عدمه، لأنّ الدفع غير مبرئ، لاحتمال إنكار المحيل.
و لو قال الغريم للوكيل: لا تستحقّ المطالبة لم يلتفت إليه لأنّه تكذيب لبيّنة الوكالة على إشكال.
و لو قال: عزلك الموكّل حلف الوكيل على نفي العلم إن ادّعاه، و إلّا فلا، و كذا لو ادّعى الإبراء أو القضاء.
[البحث الثاني]
(ب): أن يختلفا في صفة التوكيل، بأن يدّعي الوكالة في بيع العبد، أو
[١] في (ج) زيادة «إليه».
[٢] في (ج) زيادة «إليه».
[٣] «له» ليست في (ش، ص).