قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - المطلب الثاني في الأحكام
به، فإن شرطه المشتري صحّ إن لم يكن ربويّا، أو كان و اختلفا، أو تساويا و زاد الثمن. و لو قال له العبد: اشترني و لك عليّ كذا لم يلزم على رأي.
و لو دفع الى مأذون مالا ليشتري رقبة و يعتقها و يحجّ عنه بالباقي فاشترى أباه و دفع إليه الباقي للحجّ ثمَّ ادّعى كلّ من مولى الأب و المأذون و ورثة الدافع كون الثمن من ماله [١] فالقول قول مولى المأذون مع اليمين و عدم البيّنة، و تحمل الرواية [٢] بالدفع الى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع، فإن أقام أحدهما بيّنة حكم له. و لو أقام كلّ من الثلاثة بيّنة: فإن رجّحنا بيّنة ذي اليد فالحكم كالأوّل، و إلّا فالأقرب ترجيح بيّنة الدافع عملا بمقتضى صحّة البيع، مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب لادّعائه ما ينافي الأصل و هو الفساد.
و لو اشترى كلّ من المأذونين صاحبه فالعقد للسابق، فإن اتّفقا بطلا إلّا مع الإجازة، و لو كانا وكيلين صحّا معا.
و لو اشترى مسروقة من أرض الصلح قيل: يردّها على البائع و يستعيد الثمن، فإن مات فمن وارثه، فإن فقد استسعيت [٣]، و الأقرب تسليمها الى الحاكم من غير سعي.
و لو دفع بائع عبد موصوف في الذمّة عبدين ليتخيّر المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته، و يطالب بما اشتراه، و لو اشترى عبدا من عبدين لم يصحّ.
[١] في (ص): «من عين ماله».
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٥٣، و هي رواية ابن أشيم، و خبرها طويل فراجع.
[٣] القائل: هو الشيخ (ره) في النهاية: كتاب المتاجر في بيع الحيوان ج ٢ ص ٢٠٥.