قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - تتمّة
شرب من هذا النهر أو لا، و كذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه ما شاء.
و لكلّ واحد أن يتصرّف في ساقيته المختصّة به بمهما شاء من إجراء غير هذا الماء، أو عمل رحى، أو دولاب، أو عبارة أو غير ذلك، و ليس له ذلك في المشترك.
و لو فاض ماء هذا النهر الى ملك إنسان فهو مباح: كالطائر يعشّش في ملك إنسان.
[القسم] السابع:
النهر المملوك الجاري من ماء مملوك، بأن يشترك جماعة في استنباط عين و إجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة و العمل.
و يجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية، و الوضوء، و الغسل، و غسل الثوب ما لم يعلم كراهيته، و لا يحرم على صاحبه المنع، و لا يجب عليه بذل الفاضل، و لا يحرم عليه البيع، لكن يكره.
و لو احتاج النهر الى حفر أو إصلاح أو سدّ بثق [١] فهو عليهم على حسب ملكهم، فيشترك الكلّ الى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله، ثمَّ لا شيء عليه، و يشترك الباقون الى أن يصلوا الى الثاني، و هكذا، و يحتمل التشريك.
تتمّة
المرجع في الإحياء إلى العرف، فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط و لو بخشب أو قصب، و السقف.
[١] بثق النهر بثقا: كسر شطّه لينبثق الماء. القاموس المحيط (مادّة بثق).