قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١ - الثالث الأرض
و يجب تعيين المدّة في إجارة الأرض لأيّ منفعة كانت: من زرع أو غرس أو بناء أو سكنى أو غير ذلك، و لا يتقدّر بقدر.
و لا يجب اتّصال المدّة بالعقد، فإن عيّن المبدأ و إلّا اقتضى الاتّصال، فإن استأجر للزرع فانقضت المدّة قبل حصاده فإن كان لتفريط المستأجر كأن يزرع ما يبقى بعدها فكالغاصب، و إن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية، و له المسمّى عن المدّة و اجرة المثل عن الزائد. و للمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدّة على إشكال: فإن زرع بغير إذنه لم يكن له المطالبة بإزالته إلّا بعد المدّة.
و لو استأجر مدّة لزرع لا يكمل فيها: فإن شرط نقله بعد المدّة لزم، و إن أطلق احتمل الصحّة مطلقا، و يقيّد إمكان الانتفاع. فعلى الأوّل احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة. و لو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهّل العقد.
و لو استأجرها للغرس سنة صحّ، و له أن يغرس قبل الانقضاء، فإن شرط القلع بعد المدّة أو لم يشترط جاز القلع، و لا أرش على أحدهما:
و يحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس فيتخيّر [١] بين دفع قيمة الغراس و البناء فيملكه مع أرضه، و بين قلعهما مع أرش النقص، و بين إبقائهما بأجرة المثل.
و إن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار، أو وصفها بما يرفع الجهالة، و ضبط مدّة المنفعة و الأجرة.
و لو استأجر سنتين بأجرة معيّنة و لم يقدّر لكلّ سنة قسطا صحّ.
و لو سكن المالك بعض المدّة تخيّر المستأجر في الفسخ في الجميع، أو
[١] في المطبوع: «فيتخيّر المالك».