قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثالث في التنازع
و يصحّ جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا، فإن أعتقه صحّ، و في رجوع العبد إشكال، ينشأ: من أنّ إعتاقه لم يصادف للملك سوى الرقبة، فلا يؤثّر إلّا فيه، كما لو أوصى لرجل برقبته، و لآخر بخدمته فأعتق الأوّل، و من اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة و المنفعة، و قد حال بين العبد و المنفعة حيث لم يحصل المنفعة للعبد.
و الراكب أولى من قابض اللجام على رأي، و ذو الحمل على الدابة أولى من غيره. و يتساويان في الثوب في أيديهما و إن كان في يد أحدهما أكثره [١]، و في العبد و إن كان لأحدهما عليه ثياب. و الأسفل أولى من مدّعي الغرفة بسبب فتح الباب اليه، و مع التصرّف إشكال.
و لو صالح أجنبيّ عن المنكر صحّ، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا، و إلّا تبرّعا في القضاء، و إن كان عن عين بإذنه فكالأوّل، و بغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة و إبراء له من الدعوى، و يرجع بما أدّاه إن صالح بإذنه. و لو صالح الأجنبيّ المدّعي لنفسه لتكون المطالبة له صحّ، دينا كانت الدعوى أو عينا.
و لو خرجت أغصان الجار اليه فله قطعها من حدّ ملكه إن لم يمكن العطف و إن لم يأذن الحاكم، فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صحّ مع تقدير الزيادة أو انتهائها و المدّة، و كذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى.
و كذا البحث في العروق الممتدّة، و الحائط المائل إلى هواء غيره، و الخشبة الواقعة على ملك غيره.
[١] في (ب، د، ه): «أكثر».