قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩ - الركن الرابع العمل
المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة و زيادتها: كالحرث تحت الشجر، و البقر التي تحرث، و آلة الحرث، و سقي الشجر، و استقاء الماء، و إصلاح طرق السقي و الأجاجين، و إزالة الحشيش المضرّ بالأصول، و تهذيب الجريد من الشوك، و قطع اليابس من الأغصان، و زبار [١] الكرم، و قطع ما يحتاج الى قطعه، و التلقيح، و العمل بالناضح، و تعديل الثمرة، و اللقاط، و الجداد، و اجرة الناطور، و إصلاح موضع التشميس، و نقل الثمرة اليه و حفظها على رؤوس النخل و بعده حتّى تقسّم.
و على صاحب الأصل بناء الجدار، و عمل ما يستقى به من دولاب أو دالية، و إنشاء النهر، و الكشّ [٢] للتلقيح على رأي.
و في البقر التي تدير الدولاب تردّد ينشأ: من أنّها ليست من العمل فأشبهت الكشّ، و من أنّها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث.
و إن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه، و على العامل تفريقه، فإن أطلقا العقد فعلى كلّ منهما ما ذكرنا أنّه عليه. و إن شرطاه كان تأكيدا، و إن شرط أحدهما شيئا ممّا يلزم الآخر صحّ إذا كان معلوما، إلّا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فيبطل.
و يصحّ اشتراط الأكثر، و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك صحّ. و لو شرط أن يكون عمل الغلام لخاصّ العامل فالأقرب الجواز.
و يجب تعيينه و نفقته على مولاه، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صحّ بشرط العلم بقدرها و جنسها.
[١] «و زبار» ليست في (ص).
[٢] تقدّمت الإشارة إلى معناها في أوّل أحكام الإجارة، فراجع.