قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و تصرّف المشتري قبل الأخذ صحيح، فإن أخذه الشفيع بطل، فلو تصرّف بما يجب به الشفعة تخيّر الشفيع في الأخذ بالأوّل أو الثاني، فلو باعه المشتري بعشرة بعشرين فباعه الآخر بثلاثين: فإن أخذ من الأوّل دفع عشرة و رجع الثالث على الثاني بثلاثين و الثاني على الأوّل بعشرين، لأنّ الشقص يؤخذ من الثالث و قد انفسخ عقده، و كذا الثاني، و لو أخذ من الثاني صحّ الأوّل و دفع عشرين، و بطل الثالث فيرجع بثلاثين، و لو أخذ من الثالث صحّت العقود و دفع ثلاثين.
و لو وقّفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كلّه، و الثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة، و إلّا فإشكال.
فإن قلنا به رجع المتّهب بما دفعه عوضا، و إلّا تخيّر بينه و بين الثمن، فإن تقايل المتبايعان أو ردّه بعيب فللشفيع فسخ الإقالة و الردّ، و الدرك باق على المشتري، و لو رضي بالشراء لم يكن له الشفعة بالإقالة [١].
و لو قلنا بالتحالف عند التخالف في قدر الثمن و فسخنا البيع به فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع لأخذه منه هنا، و الشفيع يأخذه [٢] من المشتري و دركه عليه، و لو كان في يد البائع كلّف الأخذ منه أو الترك، و لا يكلّف المشتري القبض و التسليم، و يقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري، و الدرك مع ذلك على المشتري، و ليس للشفيع فسخ البيع و الأخذ من البائع، و لا تصحّ الإقالة بين الشفيع و البائع.
و لو انهدم أو تعيّب بفعل المشتري قبل المطالبة أو بغير فعله مطلقا تخيّر
[١] «بالإقالة» لا توجد في (أ).
[٢] في (ا، ب، ج، ص): «يأخذ» و في (د): «أن يأخذ».