قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
قليلا، أو يبرئه من الزائد، أو ينقله بغير بيع: كصلح أو هبة.
و لو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت، أو: قاسمني بطلت.
و لو صالحه على ترك الشفعة بمال صحّ و بطلت الشفعة.
و لو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، و هل له الترك عاجلا و الأخذ وقت الحصاد؟ نظر.
و لو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، و للمشتري الأوّل الشفعة على الثاني.
و لو باع بعض نصيبه و قلنا بثبوتها مع الكثرة: احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة، و الثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء، فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل، و هل للمشتري الأوّل شفعة على الثاني؟ فيه إشكال ينشأ: من ثبوت السبب و هو الملك، و من تزلزله لأنّه يؤخذ بالشفعة.
أمّا لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ: من زوال السبب، و من ثبوته وقت البيع.
و الشفعة موروثة كالمال على رأي، سواء طالب الموروث أو لا، فللزوجة مع الولد الثمن، و لو لم يكن وارث فهي للإمام، فإن عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط، و كان للباقين أخذ الجميع أو الترك.
أمّا لو عفا الميّت أو أخّر الطلب مع إمكانه فإنّها تبطل.
و لو عفا أحد الوارثين و طالب الآخر فمات الطالب فورثه العافي فله الأخذ بالشفعة على إشكال.
و لو مات مفلّس و له شقص فباع شريكه [١] كان لوارثه الشفعة.
[١] في (ج) زيادة «فيه».