قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثاني في الأحكام
و للمزارع أن يشارك غيره، و أن يزارع عليها غيره و إن لم يأذن المالك.
نعم، لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة و لا المزارعة، و خراج الأرض و مئونتها على المالك، إلّا أن يشترطه على العامل.
و تصحّ المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصّة، و من الآخر البذر و العمل و العوامل، و كذا إن كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه، أو كان البذر منهما، سواء اتّفقا في الحصّة أو اختلفا، و سواء تساويا في البذر أو تفاوتا. و في صحّة كون البذر من ثالث نظر، و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع.
و كلّ مزارعة فاسدة فإنّ الزرع لصاحب البذر، و عليه أجرة الأرض و الفدان. و لو كان البذر من المالك فعليه اجرة العامل، و الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل، و يحتمل البطلان.
و لو تناثر من الحاصل حبّ فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر، و لو كان من مال المزارعة فهو لهما.
و يجوز للمالك الخرص على العامل، و لا يجب القبول، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة أو نقص لم يكن عليه شيء، و لو زاد فإباحة على إشكال.
و إذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصّة منها و التساوي.
و لو كان في الأرض شجر و بينه بياض فساقاه على الشجر و زارعه على البياض جاز. و هل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع و السقي؟ إشكال ينشأ: من احتياج المزارعة إلى السقي.
و لو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصحّ، سواء عيّنه بالجزء المشاع أو المعيّن أو الجميع. و يقدم قول منكر زيادة المدّة مع يمينه، و قول صاحب البذر