قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
يحتمله و لو كان واحدا. و لو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد، و إلّا صرف إلى الورثة، أو يتصدّق به على إشكال. و كذا الإشكال لو أوصى بشيء في وجه فتعذّر صرفه فيه.
و لو أوصى له بعبد و لآخر بتمام الثلث صحّ. و لو ذهب من المال شيء فالنقص على الثاني.
و لو حدث عيب في العبد قبل تسليمه الى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا، لأنّه قصد عطيّة التكملة و العبد صحيح، بخلاف رخصه.
و لو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيّته، و اعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح. و لو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية.
و لو قبل المريض الوصيّة بأبيه عتق عليه من أصل المال، لأنّا نعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه، و هنا لم يخرجه، بل بالقبول ملكه و انعتق تبعا لملكه، و كذا لو ملكه بالإرث. أمّا لو ملكه بالشراء فإنّه يعتق من الثلث على الأقوى.
و الأقرب في الاتّهاب أنّه كالإرث، لأنّه عتق مستحقّ و لا عوض في مقابلته، فحينئذ لو اشترى ابنه و هو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب.
و لو أوصى بالحجّ تطوّعا فهي من الثلث، و لو كان واجبا فهي كالدين لا حاجة فيه الى الوصيّة، لكن لو قال: حجّوا عنّي من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة، و لا يقدّم على الوصايا [١] في الثلث. ثمَّ إن لم يتمّ
[١] في المطبوع: «و لا يقدّم الوصايا».