قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس في اللواحق
و كونه أمينا له اليمين عليه [١] إن كذّبه.
[الرابع عشر]
(يد): لو غصبه المرتهن من العدل ثمَّ أعاده إليه زال الضمان عنه.
الفصل السادس: في اللواحق
لو مات المرتهن و لم يعلم الرهن كان كسبيل ماله. و يجوز للمرتهن ابتياع الرهن، فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل. و حقّ المرتهن أقدم في حقّ الحيّ و الميّت، فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينه مع الغرماء. و الرهن أمانة في يده لا يضمن إلّا بالتفريط، و لا يسقط من دينه شيء. فإن تصرّف بركوب أو سكنى أو لبن و شبهه فعليه الأجرة و المثل، و يقاصّ في المئونة، فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليّا، قيل: يوم قبضه [٢]، و قيل: يوم هلاكه [٣]، و قيل: الأرفع [٤].
و لو علم جحود الوارث استقلّ بالاستيفاء، و لو اعترف بالرهن لم يصدّق في الدين إلّا بالبيّنة، و له إحلاف الوارث على عدم العلم.
و يجب على المرتهن بالوطئ العشر أو نصفه، و لو طاوعت فلا شيء.
و لو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذّر الأداء بعد الحلول بطلا، فإن
[١] في (أ): «و له عليه اليمين»، و في (ج): «فله اليمين عليه»، و في (ص): «و اليمين عليه».
[٢] قاله المحقّق في شرائع الإسلام: في لواحق الرهن المتعلّقة بالنزاع الواقع فيه ج ٢ ص ٨٥، و هو اختيار المصنّف في تبصرة المتعلّمين: في الرهن ص ١١٣.
[٣] قاله المفيد في المقنعة: ص ٦٢٣، و الشيخ في النهاية: ج ٢ ص ٢٤٤، و سلّار في المراسم: ص ١٩٣، و ابن سعيد الحلّيّ في الجامع للشرائع: ص ٢٨٨، و المحقّق في المختصر النافع: ص ١٣٨، و هو اختيار المصنّف في إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٩٣.
[٤] لم نجد قائله، إلا أنّ فخر المحقّقين نسبه الى الشيخ في المبسوط، و لم نجده في كتاب الرهن من المبسوط، و قال بعده في إيضاح الفوائد ج ٢ ص ٣٥: «و هو الأقوى عندي».