قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - الركن الثاني المحلّ
و لو جني عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة، سواء باشر الغاصب أو الأجنبيّ، بخلاف الجاني [١] على غير المغصوب، فإن رجع على [٢] الأجنبيّ دفع اليه العبد و رجع بقيمته على الغاصب، و إن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجّانا. و في عين البقرة و الفرس و أطرافهما الأرش.
و لو مات في يده ضمن القيمة و إن تجاوزت دية الحرّ لو كان عبدا.
و غير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليّا، و هو: ما يتساوى قيمة أجزائه، فإن تعذّر فالقيمة يوم الإقباض، لا الإعواز و إن حكم الحاكم بها يوم الإعواز.
و غير المثليّ يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي، و أرفع القيم من حين الغصب الى حين التلف على رأي، و لا عبرة بزيادة القيمة و لا بنقصانها بعد ذلك.
و إذا كسرت الملاهي فلا ضمان، فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض [٣]، و كذا الصليب و الصنم.
و المستولدة، و المدبّر، و المكاتب المشروط، و غير المؤدّي كالعبد في الضمان. و المنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد و التفويت.
و لو تعدّدت المنافع: كالعبد الخيّاط الحائك لزم أجرة أعلاها اجرة، و لا يجب اجرة الكلّ.
[١] في (ا): «الجناية».
[٢] «على» ليست في المطبوع.
[٣] قال ابن منظور في لسان العرب: و رضاض الشيء: فتاته، و كلّ شيء كسرته فقد رضرضته. (لسان العرب: مادّة رضض).