قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - البحث الثاني في أحكامه
طالب بعد انقطاعه- تخيّر المشتري بين الفسخ و الصبر، و لو قبض البعض تخيّر في الفسخ [١] في الجميع، و المتخلّف، و الصبر.
و لو تبيّن العجز قبل المحلّ احتمل تنجيز الخيار و تأخيره.
البحث الثاني: في أحكامه
لا يشترط ذكر موضع التسليم- على إشكال- و إن كان في حمله مئونة، فلو شرطاه تعيّن، و لو اتّفقا على التسليم في غيره جاز، و مع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم الى موضع العقد.
و لو كانا في برّيّة أو بلد غربة و قصدهما مفارقته قبل الحلول، فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان.
و يجب أن يدفع الموصوف، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول، و كذا الأردأ، و لو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب، و لو اتّفقا على أن يعطيه أردأ منه و أزيد فإن كان ربويّا لم يجز على إشكال، و إلّا جاز.
و ليس له إلا أقلّ ما يتناوله الوصف. و له أخذ الحنطة خالية من التبن، و الزائد على العادة من التراب، و أخذ التمر جافا، و لا يجب تناهي جفافه.
و لا يقبض المكيل و الموزون جزافا، و له ملء المكيال و ما يحتمله، و لا يكون ممسوحا من غير دقّ و لا هزّ.
و لا يجوز بيع السلف قبل حلوله، و يجوز بعده قبل القبض على الغريم و غيره على كراهية، و يجوز بيع بعضه و توليته، و تولية بعضه.
و يجوز أن يسلف في شيء و يشترط السائغ، كالقرض و البيع
[١] في المطبوع: «تخيّر المشتري في الفسخ».