قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - الركن الثالث اللقطة
تضمينه إشكال ينشأ: من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا، و من عدم الوجوب بالأصل. و لو أذن له المولى في التملّك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملّك ضمن السيّد، و لو انتزعها السيّد قبل مدّة التعريف لزمه إكماله، فإن تملّك أو تصدّق ضمن، و إن حفظها لمالكها [١] فلا ضمان، و لو أعتقه المولى قال الشيخ: للسيّد أخذها لأنّها من كسبه [٢]، و الوجه ذلك بعد الحول.
[الركن] الثالث: اللقطة:
و هي كل مال ضائع أخذ و لا يد لأحد عليه.
فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا، فإن لم يوجد المالك تخيّر بين الصدقة به- و في الضمان قولان [٣]- و بين الاحتفاظ و لا ضمان.
و إن كان في غير الحرم: فإن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف، و لو وجد المالك فالأقرب الضمان، و إن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا، ثمَّ إن شاء تملّك أو تصدّق و ضمن فيهما [٤]، و إن شاء احتفظها للمالك و لا ضمان.
[١] «لمالكها» ليس في (ه، ش، ص)، و في (ب): «للمالك».
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٦.
[٣] قول بالضمان: قاله ابن الجنيد- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٤٨ س ١٢-، و الشيخ في النهاية: باب آخر من فقه الحج ج ١ ص ٥٥٨. و المبسوط: ج ٣ ص ٣٢١، و الخلاف: ج ٣ ص ٥٨٥ م ١٢ في لقطة الحرم، و ابن إدريس في السرائر: ج ٢ ص ١٠١، و قوّاه المصنف في مختلف الشيعة.
و قول بعدم الضمان: قاله المفيد في المقنعة: ص ٦٤٦، و سلار في المراسم: ص ٢٠٦، و ابن البراج في المهذّب: ج ٢ ص ٥٦٧، و الشيخ في النهاية: باب اللقطة ج ٢ ص ٤٦. و ابن حمزة في الوسيلة:
ص ٢٧٨، و سديد الدين (والد العلامة)، كما نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٤٨ س ١٣.
[٤] في المطبوع: و (أ، ج): «قيمتها».