قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨ - المطلب الرابع في الاختصاص
أمّا العوض: فهو الثمن، و شرطه أمران: تعذّر الاستيفاء بالإفلاس، فلو و في المال به فلا رجوع، و لا يسقط الرجوع بدفع الغرماء، للمنّة و تجويز ظهور غريم، و لو امتنع المشتري المؤسر من الدفع فلا رجوع، و يستوفيه القاضي.
الثاني [١]: الحلول، فلا رجوع لو كان مؤجّلا، و لو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكال.
و أمّا المعاوضة: فلها شرطان:
كونها معاوضة محضة، فلا يثبت الفسخ في النكاح، و الخلع، و العفو عن القصاص على مال، فليس للزوجة فسخ النكاح، و لا للزوج فسخ الخلع، و لا للعافي فسخ العفو بتعذّر الأعواض.
و يثبت في الإجارة و السلم، فيرجع الى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمة المسلّم فيه مع تلفه، أو برأس المال على إشكال، لتعذّر الوصول الى حقّه فيتمكّن من فسخ السلم.
و لو أفلس مستأجر الدابّة أو الأرض قبل المدّة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان، و له الضرب فيؤجر الحاكم الأرض أو الدابّة و يدفع الى الغرماء، و لو بذلوا له الأجرة لم يجب عليه الإمضاء.
و لو حجر عليه و هو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل مقدّمة على حقّ الغرماء.
و لو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدّمة على الغرماء [٢]، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حقّ الغرماء.
[١] أي: الأمر الثاني من شرطي العوض (و هو الثمن). و الأمر الأوّل هو: تعذّر الاستيفاء، كما هو أعلاه.
[٢] في المطبوع: «على حقّ الغرماء».