قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - البحث الثاني في أحكامه
و لو قال البائع: قبضته ثمَّ رددته إليك قبل التفرّق قدّم قوله رعاية للصحّة.
[الثالث]
(ج): يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع، و لو دفع أكثر لم يجب القبول، بخلاف الأجود.
و لو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي، و كذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل و إن شرط التعجيل، و لو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول، سواء تعلّق بالبائع غرض كتخليص الرهن، أو الضامن، أو خوف الانقطاع في المحلّ، أو لم يكن غرض سوى البراءة، و سواء كان للممتنع غرض بأن يكون في زمن نهب، أو كانت دابّة يحذر من علفها، أو لم يكن.
و لو أسلم نصرانيّ إلى نصرانيّ في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل، و للمشتري أخذ دراهمه، و يحتمل السقوط و القيمة عند مستحلّيه.
[الرابع]
(د): إذا قبضه تعيّن و برئ المسلم إليه، فإن وجده معيبا فردّه زال ملكه عنه، و عاد حقّه الى الذمّة سليما. و لو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس بطل إن تفرّقا قبل التعويض أو كان معيّنا، و إن كان من الجنس رجع بالأرش، و له البدل مع عدم التعيين و إن تفرّقا على إشكال، و إن تعيّن تخيّر بين الأرش و الردّ، فيبطل السلم، و لو كان الثمن [١] مستحقا فإن كان معيّنا بطل، و إلا بطل إن تفرّقا قبل قبض عوضه.
[الخامس]
(ه): لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صحّ، تخالفا أو تماثلا.
و لو شرط الأداء في أوقات متفرّقة صحّ إن عيّن ما يؤدّيه في كلّ وقت، و إلّا فلا.
[١] «الثمن» ليست في (ا).