قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - الشرط السادس القدرة على التسليم
للإشعال، و الطعام للأكل. و الإجارة في الاستحمام للّبث فيه، و استعمال الماء تابع للإذن.
[الشرط] الخامس: إمكان وجودها:
فلو استأجر الأرض للزراعة و لا ماء لها بطلت. أمّا لو لم يعيّن الزرع انصرف الى غيره من المنافع و لو كان نادرا، و كذا لو استأجر عبدا مدّة يعلم موته قبل انقضائها، أو استأجر أعمى للحفظ، أو أخرس للتعليم، أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له و يمتنع حصوله منه: كما لو استأجر شاة للحرث أو الحمل. أمّا لو أستأجر ما يمكن منه و إن لم يخلق له جاز: كالإبل للحرث، و البقر للحمل.
[الشرط] السادس: القدرة على التسليم:
فلو استأجر الآبق منفردا لم يصحّ، و لو آجر للسنة القابلة صحّ، و كذا لو آجر سنة متّصلة بالعقد ثمَّ اخرى له أو لغيره.
و لو استأجر الدابّة ليركبها نصف الطريق صحّ و احتيج إلى المهاياة إن قصد التراوح، و إلّا افتقر الى تعيين أحد النصفين، و المنع الشرعيّ كالحسّيّ. فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصحّ.
و لو كانت السنّ وجعة أو اليد متآكلة صحّت، فإن زال الألم قبل القلع [١] انفسخت الإجارة.
و لو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصحّ.
و لو كان [٢] للرضاع: فإن منع بعض حقوقه بطل، و إلّا فلا.
[١] في (ا، د): «القطع».
[٢] في (أ): «و كذا لو كان».