قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٩ - النوع الرابع الجنايات
و إن اختار الفداء فنقول: جاز العفو في شيء من القيمة، و بقي خمسمائة إلا شيئا يفديها السيّد بمثلها، لأنّ الدية هي مثلا القيمة، فيصير لورثة المجنيّ عليه ألف إلا شيئين تعدل مثلي ما جاز فيه العفو و هو شيئان، فيصير أربعة أشياء تعدل ألفا، فالشيء مائتان و خمسون و هو قدر العفو، و ذلك نصف العبد، و يفدي السيّد النصف الآخر بمثلي قيمته و هو نصف الدية، و هو مثلا ما جاز فيه العفو.
و لو كانت قيمته ستمائة و اختار الفداء جاز العفو في شيء، و يفدي السيّد الباقي بمثله و مثل ثلثيه، فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئا و ثلثي شيء تعدل مثلي ما جاز بالعفو و هو شيئان. فإذا جبرت و قابلت صار ثلاثة أشياء و ثلثا شيء يعدل ألفا، فابسط الجميع أثلاثا يصير ثلاثة آلاف تعدل أحد عشر شيئا، فالشيء الواحد يعدل مائتين و اثنين و سبعين و ثمانية أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار، و ذلك هو الجائز من العفو، و هو خمسة أجزائه من أحد عشر، و يفدي باقيه بمثله و مثل ثلثيه من الدية، و ذلك خمسمائة و خمسة و أربعون و خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار، و ذلك مثلا ما جاز فيه العفو.
و لو كانت قيمته سبعمائة فدى السيّد الباقي بمثله و مثل ثلاثة أسباعه، فيصير ألفا إلا شيئا و ثلاثة أسباع شيء تعدل شيئين. فإذا جبرت و قابلت صار ثلاثة أشياء و ثلاثة أسباع شيء يعدل ألفا، فالشيء الواحد سدس الألف و ثمنه، و ذلك مائتان و أحد و تسعون و ثلثان، و هو الجائز بالعفو من العبد، و هو ثلثه و ثلثا ثمنه، و يفدي السيّد باقيه- و هو نصفه و ثلثا ثمنه- بمثله من الدية، و مثل ثلاثة أسباعه، و ذلك خمسمائة و ثلاثة و ثمانون و ثلث، و هو مثلا ما جاز فيه العفو من العبد.