قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١ - النوع الرابع الجنايات
بالجناية أربعون، فيصير للموهوب له ستّون، و يبقى للورثة أربعون، و هو مثلا ما جاز فيه الهبة.
و لو جنى على الواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شيء، و يرجع نصفه بالجناية، فيصير للورثة مائة إلا نصف شيء، و ذلك يعدل مثلي ما جاز فيه الهبة و هو شيئان. فإذا جبرت و قابلت صار معك مائة تعدل شيئين و نصفا، فالشيء الواحد أربعون، و هو الذي جازت الهبة فيه، و يرجع نصفه بالجناية، فيصير مع ورثة الواهب ثمانون مثلا ما جازت فيه الهبة.
و لو أنّه جنى على الواهب و الموهوب على كلّ واحد بنصف قيمته جازت الهبة في شيء، و يرجع نصفه بالجناية، و تبطل الهبة في مائة إلا شيئا، و يرجع نصف ذلك بالجناية. فإذا ترادّا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ و الردّ خمسون، و مع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ و الردّ، و ذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة، و ذلك شيئان، فيكون قيمة الشيء الواحد خمسة و عشرين، و هو الجائز بالهبة، و تبطل في خمسة و سبعين. فاذا ترادّا بقي في يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو.
و الفروع كثيرة، ذكرنا أصولها و طوّلنا الكلام هنا، لأنّ علماءنا رضي اللّه عنهم [١]- لم يتعرّضوا لشيء من هذه الفروع، و لا سلكوا هذه الطريق، و اللّه وليّ التوفيق.
[١] في المطبوع زيادة «أجمعين».