قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
و لو أذن له في الشراء بالعين فاشترى في الذمّة كان له الفسخ، و لو انعكس احتمل اللزوم، لأنّ إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا يوجب الثمن إلّا مع بقائه، و البطلان للمخالفة، و تعلّق الغرض و هو تطرّق الشبهة في الثمن، أو كراهية الفسخ بتلف العين.
و لو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة، و كذا لو اشترى بأكثر منه.
و لو اذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها أو زوّجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة، فإن أجاز صحّ العقد و إلّا فلا، و الأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادّعاء الوكالة. أمّا لو عرفت الزوجة أنّه فضوليّ فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا.
و لو وكّله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة و ثوب صحّ. و كلّ تصرف خالف الوكيل فيه الموكّل فحكمه حكم تصرّف الأجنبيّ.
و إذا وكّله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكّل و ينتقل الملك اليه، لا الى الوكيل، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه.
و إذا باع بثمن معيّن ملك الموكّل الثمن، و إن كان في الذمّة فللوكيل و الموكّل المطالبة، و ثمن ما اشتراه في الذمّة يثبت في ذمّة الموكّل، و للبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة، و حينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكّل.
و إذا اشترى معيبا بثمن مثله و جهل العيب وقع عن الموكّل، و ان علم وقف على الإجازة مع النسبة، و إلّا قضى على الوكيل، و إن كان بغبن و علم لم يقع عن الموكّل إلا مع الإجازة، و إن جهل فكذلك. و كلّ موضع يبطل الشراء للموكّل، فإن سمّاه عند العقد لم يقع عن أحدهما، و إلّا قضى