قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - المقام الأوّل إذا كان الاستثناء من أصل المال و فيه مسائل
فالجملة: أربعة و عشرون للورثة غير الموصى له، و الباقي- و هو ثمانية- يقسّم على سهام الورثة و الموصى له، لكلّ ابن سهمان، و لكلّ من البنت و الأب [١] واحد، و للموصى له اثنان، فلكلّ من الابنين في أصل المستثنى ثمانية، و في الباقي سهمان، فهي عشرة، و للبنت في الأصل أربعة، و في الباقي سهم، و للأب كذلك، فللموصى له إذن مثل ما للابن: عشرة أسهم إلّا ربع المال، و الربع ثمانية، يبقى له سهمان.
أو نقول: ندفع نصيبا من مال، ثمَّ نستردّ منه ربع المال، يبقى مال و ربع مال إلّا نصيبا يعدل أنصباء الورثة و هي ثلاثة فتصير بعد الجبر مال و ربع مال يعدل أربعة أنصباء، فالمال يعدل ثلاثة أنصباء و خمسا. فاذا بسطت صارت ستّة عشر، و النصيب خمسة تستردّ منه أربعة هي ربع المال، يبقى للموصى له سهم، و لكلّ ابن خمسة، و لكلّ من البنت و الأب اثنان و نصف. فإذا أردت الصحاح بلغت اثنين و ثلاثين، و النصيب عشرة.
[المسألة الثانية]
(ب): لو أوصى بمثل نصيب ابن و له ثلاثة إلّا ربع المال فالوصيّة صحيحة.
و لا يتوهّم أنّ الاستثناء مستغرق من حيث إنّه لولاه لكان له الربع و قد استثناه.
لأنّا نقول: حقيقة هذه الوصيّة أنّه فضّل كلّ ابن على الموصى له بربع المال، فنجعل المال أربعة أسهم، و نسلّم لكلّ منهم ربع المال من غير مزاحم، و هو الذي ينبغي أن يفضّل به كلّ واحد على الموصى له، فيبقى [٢] واحد يقسّم على الأولاد و الموصى له بالسوية، فتضرب أربعة في
[١] في (ا، ج): «و الابن».
[٢] في (ا) زيادة «له».