قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثالث في الأحكام
التلف من قبل: فإن كان صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله بغير بيّنة، و لا معها على الأقوى لتناقض كلاميه، و إن كان صيغة الجحود:
«لا يلزمني شيء» قبل قوله في الردّ و التلف مع البيّنة، و بدونها في الأخير، و في الأوّل على رأي.
و لو أقرّ ربّها [١] له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا ضمان، و في سماع بيّنته بذلك إشكال. نعم، تقبل لو شهدت بالإقرار.
الفصل الثالث: في الأحكام
يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة: كالثوب في الصندوق، و الدابّة في الإصطبل، و الشاة في المراح.
و يجب عليه ردّها متى طلب المالك و إن كان كافرا، فإن أخّر لغير عذر ضمن، و معه لا ضمان، و ليس استتمام غرض النفس- كمن كان في حمّام أو على طعام- عذرا.
و لو قال: ردّ على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن، و لو لم يطلب و تمكّن من الردّ ففي الضمان إشكال، و كذا كلّ أمانة: كالثوب تصيّره [٢] الريح في داره، فإن ردّه على الوكيل و لم يشهد فلا ضمان لو أنكر، بخلاف التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين، لأنّ مبنى الوديعة على الإخفاء [٣].
و اجرة المسكن إن احتاجت و مئونة الردّ على المالك و إن قلّت. نعم، لو
[١] في (ا، د): «أقرّ بها».
[٢] في المطبوع و (ه): «تطيّره».
[٣] في المطبوع و (أ): «الاختفاء».