قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الرابع في الضمان
فحمل بوزنه حديدا.
و لو شرط قدرا فبان الحمل أزيد: فإن كان المستأجر تولّى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة و الزائد و المسمّى. و إن كان المؤجر فلا ضمان إلّا في المسمّى، و على المؤجر ردّ الزائد.
و لا فرق بين أن يتولّى الوضع من تولّى الكيل أو غيره. و إن تولّاه أجنبيّ من غير علمها فهو متعدّ عليهما.
و يضمن الصانع ما يجنيه و إن كان حاذقا: كالقصار يخرق الثوب، و الحمّال يسقط حمله عن رأسه، أو يتلف بعثرته، و الجمّال يضمن ما يتلف بقوده و سوقه و انقطاع حبله الذي يشدّ به حمله، و الملّاح يضمن ما تلف من يده [١] أو جذفه أو ما يعالج به السفينة. و الطبيب، و الكحّال، و البيطار، سواء كان مشتركا أو خاصّا، و سواء كان في ملكه أو في [٢] ملك المستأجر، و سواء كان ربّ المال حاضرا أو غائبا، و سواء كان الحمل الساقط بالسوق و القود آدميّا أو غيره.
و لو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخيّر المالك في تضمينه إيّاه غير معمول و لا أجر عليه، و في تضمينه إيّاه معمولا و يدفع اليه أجره. و لو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصّة، للإذن في النقص [٣] و لا أجر. و كذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخيّر صاحبه بين تضمينه إيّاه بقيمته في الموضع الذي سلّمه و لا أجر له، و تضمينه في الموضع الذي أفسده، و يعطيه الأجر الى ذلك المكان.
[١] في المطبوع و (ه): «من مدّة».
[٢] «في» ليست في (ش، ص).
[٣] في (أ): «في القبض».