قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥ - النوع الثالث الهبة و العقر
ثلاثة أسباع مهرها. و إنّما قلّ العتق، لأنّها لمّا أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال، فيعتق منها ثلث الباقي و هو ثلاثة أسباعها.
و طريقه: أن نقول: عتق منها شيء، و لها بمهرها نصف شيء، و للورثة شيئان يعدل ذلك الجارية و نصف قيمتها، فالشيء سبعاها و سبعا نصف قيمتها و هو ثلاثة أسباعها، فهو الذي عتق منها، و يأخذ نصف ذلك من المال بمهرها و هو ثلاثة أسباعه.
و لو كان يملك مثل القيمة عتق أربعة أسباعها، و لها أربعة أسباع مهرها، يبقى للورثة ثلاثة أسباعها و خمسة أسباع قيمتها، و ذلك يعدل مثلي ما عتق منها.
و طريقه: أن يجعل السبعة الأشياء معادلة لها و لقيمتها، فيعتق منها بقدر سبعي الجميع و هو أربعة أسباعها، و يستحق سبع الجميع بمهرها و هو أربعة أسباع مهرها.
و إن كان يملك مثلي قيمتها عتقت كلّها، و صحّ نكاحها [١]، لأنّها تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها، و إن لم تسقطه عتق ستّة أسباعها، و لها ستّة أسباع مهرها، و يبطل عتق سبعها و نكاحها.
و لو خلّف أربعة أمثال قيمتها صحّ عتقها و نكاحها و صداقها، لأنّ ذلك يخرج من الثلث.
و لو زوّج أمته عبدا و قبض الصداق و أتلفه ثمَّ أعتقها فلا خيار لها، إذ لو فسخت لارتدّ المهر و لم يخرج من الثلث، فيبطل العتق و الخيار.
و لو أوصى له ببنته فمات قبل القبول و خلّف أخاه فقبل عتقت و لم
[١] في المطبوع زيادة «و صداقها».