قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٤ - النوع الثالث الهبة و العقر
فالشيء يعدل سبعة و ثلاثين و نصفا و ذلك قدر الهبة، و بطلت في اثنين و ستّين و نصف، و على الواهب عقر ما وطئ [١] نصف شيء، و ذلك ثمانية عشر و ثلاثة أرباع، و على الموهوب له عقر ما وطئ خمسون إلّا نصف شيء، و هو واحد و ثلاثون و ربع.
فاذا تقاصّا بقي على الموهوب له اثنا عشر و نصف، فزدها على ما بقي للواهب، فيكون خمسة و سبعين، و ذلك مثلا الجائز بالهبة.
[المسألة السابعة]
(ز): لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة ثمَّ تزوّجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمّى، و إلا دار، لأنّ ثبوته يستدعي النكاح المتوقّف على صحّة العتق في الجميع المتوقّف على بطلان المسمّى ليخرج من الثلث.
نعم، يثبت مهر المثل و إن كان أكثر من المسمّى، و لا يثبت الأقلّ منه و من مهر المثل، لأنّه كالأرش. فلو كان بقدر ثلث صحّ العتق في شيء، و لها من مهر المثل بإزائه، و للورثة شيئان بإزاء ما عتق، فالتركة في تقدير أربعة أشياء، شيئان للجارية و شيئان للورثة، فيعتق ثلاثة أرباعها، و لها ثلاثة أرباع مهر المثل، و الباقي للورثة.
و لو كان مهرها نصف قيمتها و هي مستوعبة عتق منها شيء، و لها بصداقها نصف شيء، و للورثة شيئان، تبسط الجميع سبعة، فلها ثلاثة و لهم أربعة، فيتحرّر ثلاثة أسباعها.
و لو أراد الورثة أن يدفعوا حصّتها من مهرها- و هو سبعها- و يعتق منها سبعاها و يسترقّوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك.
و لو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها عتق ثلاثة أسباعها، و لها
[١] في (ش): «و على الواهب عقرها و بقي عقر ما وطئ».