قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و الربح بأجمعه للمالك، و عليه اجرة المثل للعامل، سواء ظهر الربح أو لا، إلّا أن يرضى العامل بالسعي مجّانا، كأن يقول له [١]: قارضتك و الربح كلّه لي، فلا اجرة له حينئذ.
و العامل أمين لا يضمن ما يتلف إلّا بتعدّ أو تفريط، سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا، و القول قوله مع اليمين في قدر رأس المال، و تلفه، و عدم التفريط، و حصول الخسران، و إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، و قدر الربح، و عدم النهي عن شراء العبد- مثلا- لو ادّعاه المالك.
و الأقرب تقديم قول المالك في الردّ، و في عدم إذن النسيئة، و عدم الإذن في الشراء بعشرة، و في قدر نصيب العامل من الربح.
و لو قال العامل: ما ربحت شيئا أو ربحت ألفا ثمَّ خسرت أو تلف الربح قبل، بخلاف ما لو قال: غلطت، أو نسيت.
و لو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال.
و لو ادّعى المالك أنّ رأس المال ثلثا الحاصل فصدّقه أحد العاملين بالنصف و ادّعى الآخر الثلث قدّم قول المنكر مع يمينه، فيأخذ خمسمائة من ثلاثة آلاف، و يأخذ المالك ألفين رأس ماله بتصديق الآخر، و للآخر ثلث المتخلّف و هو خمسمائة، و للمالك ثلثاه، لأنّ نصيب المالك النصف، و نصيب العامل الربع فيقسم الباقي على النسبة، و ما أخذ [٢] الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما، و التالف من المضاربة يحسب من الربح.
و لو ادّعى المالك القراض و العامل القرض فالقول قول المالك، فيثبت
[١] «له» ليست في (ا، ج، ش).
[٢] في (ش، ص): «و ما أخذه».