قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - المطلب الثاني في الأحكام
[الركن] الثاني: الجاعل:
و شرطه أن يكون أهلا للاستئجار، و في العامل إمكان تحصيل العمل، و لا يشترط تعيينه، و لا القبول نطقا، و لو عيّن فردّ غيره فهو متبرّع.
[الركن] الثالث: العمل:
و هو كلّ ما يصحّ الاستئجار عليه، و هو كلّ عمل مقصود محلّل و إن كان مجهولا، و لا يشترط الجهل، فلو قال: «من خاط ثوبي أو: حجّ عنّي فله دينار» صحّ، لأنّ جوازه مع الجهل يستلزم أولويّة جوازه مع العلم.
[الركن] الرابع: الجعل:
و شرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد، و لو كان مجهولا: كثوب غير معيّن أو دابّة مطلقة ثبت بالردّ اجرة المثل. و لو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله: من ردّ عبدي فله نصفه، و من ردّ [١] ثوبي فله ثلثه.
المطلب الثاني: في الأحكام
الجعالة جائزة من الطرفين، فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل، و لا شيء له، لأنّه أسقط حقّه، و كذا للجاعل قبل التلبّس في العمل مطلقا و بعده فيدفع [٢] أجرة ما عمل.
و يستحقّ العامل الجعل بالتسليم، فلو جاء به الى باب منزله فهرب أو مات لم يستحقّ شيئا، و يحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة. و يعمل بالمتأخّر من الجعالتين، سواء زادت أو نقصت قبل التلبّس، و إلّا فبالنسبة.
[١] في (ب): «و من خاط».
[٢] في (ب): «و بعده إن دفع»، و في (د): «أو بعده فيدفع».