قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧ - المطلب الثاني في حكمه و وجوبه
سلم فالأقوى الكراهية، و على التحريم يبطل، لأنّه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه، و كذا لو دفع اليه مالا و أمره بشراء طعام له لم يصحّ الشراء، و لا يتعيّن له بالقبض.
أمّا لو قال: اشتر به طعاما و اقبضه لي ثمَّ اقبضه لنفسك صحّ الشراء، و في القبض قولان [١].
و لو كان المالان أو المحال به قرضا صحّ، و كذا يصحّ بيعه على من هو عليه.
و لمالك الوديعة و القراض و مال الشركة البيع في يد المستودع و العامل و الشريك، و كذا كلّ أمانة هي في يد الغير: كالمرتهن و الوكيل.
و لو باع ما ورثه صحّ، إلّا أن يكون الميّت قد اشتراه و لم يقبضه فخلاف، و كذا الإشكال في الإصداق و شبهه.
و لو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثمَّ تلفت الأخرى قبل القبض بطل الأوّل، و على البائع الثاني قيمة ما باعه، و الإطلاق يقتضي تسليم الثمن و المثمن، فإن امتنعا أجبرا، و يجبر أحدهما لو امتنع، سواء كان الثمن عينا أو دينا، و لو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صحّ، و كذا يصحّ لو اشترط البائع سكنى الدار سنة، أو الركوب مدّة.
و إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع، و ينفسخ العقد.
و إتلاف المشتري قبض، و إتلاف الأجنبيّ لا يوجب الانفساخ على
[١] قول بالجواز: قاله ابن إدريس في السرائر: ج ٢ ص ٣٠٩، و هو اختيار المصنّف في مختلف الشيعة:
كتاب التجارة ص ٣٩٤ س ٢٠.
و قول بالمنع: قاله الشيخ الطوسيّ في المبسوط: ج ٢ ص ١٢١، و ابن البراج في المهذّب: ج ١ ص ٣٨٧.