قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الخامس في التنازع
رأي. فلو أراد الخيّاط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك، و لا اجرة له و عليه الأرش.
و لو كانت الخيوط للخيّاط ففي أخذها نظر أقربه ذلك. فلو قال المالك:
أنا أشدّ في كلّ خيط خيطا حتّى إذا سلّه عاد خيط المالك في مكانه لم تجب الإجابة [١]، و على رأي: قول الخياط، فيسقط عنه الغرم، و له اجرة مثله بعد اليمين، لا المسمّى إن زاد، لأنّه لا يثبت بقوله.
و لو غصبت العين فأقرّ المؤجر بالملكيّة له [٢] قبل في حقّه دون المستأجر، و للمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقّه في المنفعة. و لو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدّعي الصحّة.
و لو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم من غير تعيين فقال: بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر، فإن قدّمنا قول المالك فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل هنا [٣]، و كذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى اجرة مدّة معلومة أو عوضا معيّنا و أنكر المالك التعيين فيهما، و الأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى.
[١] في (ا، د، ه): «إجابته».
[٢] «له» ليست في (ا).
[٣] «هنا» ليست في (ص).