قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦ - الفصل الخامس في القبض
الفصل الخامس: في القبض
و ليس شرطا على رأي، و هل له المطالبة به؟ إشكال، و قيل:
يشترط [١]، فيجب إذن الراهن فيه، و لو قبض من دونه أو أذن ثمَّ رجع قبله أو جنّ أو أغمي عليه أو مات قبله بطل.
و لا يشترط الاستدامة، فلو استرجعه صحّ، و يكفي الاستصحاب، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر الى تجديد قبض، و لا مضيّ زمان يمكن فيه.
و لو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرّد البيع، و الأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا، و يحتمل الضمان، لأنّ الابتداء أضعف من الاستدامة، و يمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدّى المرتهن فيه [٢]، فلأن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى.
و لو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان، و في العارية و التوكيل بالبيع و الإعتاق نظر.
و لو أبرأ الغاصب عن ضمان الغصب و المال في يده فإشكال منشؤه الإبراء [٣] ممّا لم يجب، و وجود سبب وجوبه، لأنّ الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف. و الأقرب أنّه لا يبرأ، و لا تصير يده يد أمانة.
[١] من القائلين به: ابن الجنيد- كما نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون في أحكام الرهن ص ٤١٦ س ٢٧- و المفيد في المقنعة: باب الرهون ص ٦٢٢، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه:
ص ٣٣٤، و سلّار في المراسم: ص ١٩٢، و الشيخ في النهاية: باب الرهون ج ٢ ص ٢٤٤، و الطبرسيّ في مجمع البيان: في تفسير «فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ» في الآية ٢٨٣ من سورة البقرة ج ١- ٢ ص ٤٠٠، و القطب الراوندي في فقه القرآن: ج ٢ ص ٥٨، و ابن حمزة في الوسيلة: ص ٢٦٥، و المحقق في شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧٥، و ابن سعيد في الجامع للشرائع: ص ٢٨٧.
[٢] «فيه» ليس في سائر النسخ عدا (أ، ب) و المطبوع.
[٣] في المطبوع و (ج): «منشأ الإبراء».